الحرب الايرانية _الامريكية: هل يتغير وجه المنطقة …الى الابد….!!؟؟؟

تونس اونيفارنيوز فيما تصدر عن البيت الأبيض تصريحات دبلوماسية توحي بالرغبة في التهدئة وجولات تفاوضية جديدة، تتحرك القيادة المركزية على الأرض لتعزيز الحصار البحري وحشد آلاف القوات الإضافية في المنطقة، مما يشير إلى أن المفاوضات ليست سوى غطاء سياسي لعدوان بري واسع النطاق يلوح في الأفق فور انتهاء الهدنة المعلنة.
ويبرز ميناء “تشابهار” الإيراني، المطل على بحر عمان والمجاور للحدود الباكستانية، كهدف استراتيجي محتمل لعمليات إنزال بحري خاطفة بتنسيق استخباراتي مع “إسرائيل”، مستفيداً من بعده الجغرافي الشاسع عن طهران بنحو 2000 كيلومتر، وهو ما يجعله ثغرة أمنية يمكن تحويلها إلى رأس جسر وقاعدة متقدمة لبناء قوة برية ضخمة خلال أشهر قليلة، تحت مظلة سيطرة جوية تمنع أي تحرك دفاعي للحرس الثوري من العمق.
ويترافق هذا التحرك العسكري مع هندسة جيوسياسية تهدف إلى شل قدرة الجيران على التدخل، عبر إغراق باكستان في دوامة من التهديدات الأمنية والسياسية، وإشغالها بفتيل توتر حدودي مع الهند في كشمير، مع استخدام دعوات التفاوض “كمخدر” لإثنائها عن الاعتراض على التوغل الأميركي المحاذي لأراضيها.
هذا المخطط يمتد ليشمل تفتيت الجغرافيا الإيرانية من أطرافها عبر تحريك القوى الانفصالية في بلوشستان جنوباً، وإثارة النزعات العرقية في المناطق الكردية والأذرية شمالاً وغرباً بدعم مالي وتسليحي مكثف، مما يضع الدولة الإيرانية أمام استنزاف داخلي يمزق وحدتها الوطنية.
تبرز وفي هذا السياق،افغانستان كلاعب يدرك أن سقوط إيران يعني بالضرورة عودة الاحتلال لفرض سيطرته على قاعدة “باجرام” الاستراتيجية، التي يسعى “ترامب” لاستعادتها كنقطة ارتكاز لمواجهة النفوذ الصيني وغسل آثار الانسحاب السابق.
إن ما يجري فعلياً هو محاولة لإعادة صياغة الخارطة التاريخية عبر عزل “هضبة فارس” جغرافياً وتجريدها من أجزائها الاستراتيجية المطلة على الممرات المائية والمناطق الحدودية، لتحويل إيران من قوة إقليمية كبرى إلى كيان محاصر ومجزأ، تحت غطاء من الحصار البحري الذي لا يهدف للتجويع فحسب، بل لتوفير الظروف اللوجستية والزمنية لاحتلال بري مستدام يغير وجه المنطقة للأبد.



