أخبار مهمة

الزيادات الاخيرة مصدر جديد للتعقيد والنزاعات…!!

تونس اونيفارنيوز كان من المفترض أن تمثل الزيادات الأخيرة في الأجور خطوة نحو تحسين القدرة الشرائية للعمال والأجراء وتعزيز الاستقرار الاجتماعي داخل المؤسسات لكن اخلالات بالجملة قد تحول دون ذلك.حيث استنادا الى قراءة أحد المختصين “الهادئ دحمان” فان غياب التوافق بين مختلف الأطراف المتدخلة، إلى جانب افتقار المقاربة المعتمدة إلى الرؤية المهنية الشاملة، أفرزا جملة من الإشكاليات العملية والقانونية التي تهدد بتحويل هذا الإجراء الاجتماعي إلى مصدر جديد للتعقيد والنزاعات.
وتتمثل أولى هذه الإشكاليات في العشوائية التي طبعت توزيع الزيادات بين القطاعات والأسلاك المهنية المختلفة. فقد غابت المعايير الموحدة التي تضمن التوازن والإنصاف، مما أوجد تفاوتات كبيرة بين فئات مهنية متقاربة من حيث طبيعة العمل والمسؤوليات، وأثار شعوراً متنامياً بعدم العدالة لدى عدد من الأجراء.
كما برزت مشكلة أخرى_ استنادا لنفس المصدر_ لا تقل خطورة، تتمثل في تضارب الصيغ المعتمدة لإقرار الزيادات.
فبينما أقرت بعض الزيادات في شكل مبالغ مالية ثابتة، اعتمدت أخرى على نسب مئوية متفاوتة، دون وجود مرجعية موحدة وواضحة ترتبط بالأجر الأدنى المضمون أو بمؤشرات اقتصادية واجتماعية دقيقة. وهو ما أدى إلى تشابك في طرق الاحتساب وصعوبة في التطبيق الميداني داخل المؤسسات.
وزاد الوضع تعقيداً بسبب تراكب المرجعيات القانونية وتداخلها. فالأحكام الجديدة اصطدمت في عديد الحالات بالنصوص المنظمة لعلاقات الشغل، سواء تعلق الأمر بمجلة الشغل أو بالأنظمة الأساسية الخاصة أو بالاتفاقيات المشتركة القطاعية.
هذا التداخل خلق حالة من الضبابية القانونية وأفرز قراءات وتأويلات متباينة للنصوص المعتمدة.
وتنعكس هذه الاختلالات بشكل مباشر على أصحاب المؤسسات والمؤجرين الذين وجدوا أنفسهم أمام نصوص غير واضحة وصيغ متعددة للتطبيق، الأمر الذي يثير مخاوف حقيقية من الوقوع في أخطاء إجرائية أو التعرض لعقوبات بسبب اختلاف التأويلات القانونية.
ولا يستبعد متابعون للشأن الاجتماعي أن يقود هذا الوضع إلى موجة جديدة من النزاعات القضائية أمام المحاكم الشغلية والإدارية، بالاضافة الخلافات المرتبطة بمؤسسات الضمان الاجتماعي، خاصة في ما يتعلق بطريقة احتساب الأجور والاشتراكات والامتيازات الاجتماعية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى