السيادة الوطنية ” : تمشي ايجابي… لا يخضع لقاعدة “الكيل بمكيالين”….!!!؟؟؟؟

تونس -أونيفار نيوز أعادت الكلمة التي ألقاها عضو المكتب التنفيذي للإتحاد العام التونسي للشغل حفيظ حفيظ في مؤتمر الكونفدرالية الديمقراطية للشغل المغربية إلى الجدل مسألة السيادة الوطنية. هذا المفهوم الذي يحاول البعض تبسيطه و”تتفيهه” يبقى مهما لأن الإختلاف حول دلالاته ومضمونه لا يعني قبول شطبه و إلغائه لأنه لا يمكن تصور استقلال دون سيادة وطنية . ذلك أن بعض الدول ووسائل الإعلام لا تتعامل مع الشأن التونسي بمبدئية و” براءة” بل لها حساباتها وأهدافها التي لا تصب بالضرورة في مصلحة الشعب التونسي.
من هذه الزاوية لا يمكن لحرص الدولة على صيانة ” السيادة الوطنية ” الا أن يكون محل تثمين لما فيه من تأكيد الندية والمساواة ولأنه يضع حدا لما يمارسه بعض ” الدبلوماسيين من حشر الأنف في الشأن الداخلي التونسي ومحاولة توجيهه .من هذه الزاوية يمكن قراءة ما قام به رئيس الجمهورية ،وكذلك وزير الخارجية ، منذ أيام من دعوة سفير الاتحاد الأوروبي وسفيرة المملكة الهولندية لابلاغ ” احتجاج شديد اللهجة” على ما لوحظ من تحركات تمثل تدخلا في الشأن التونسي. ولا شك أن هذه الخطوة لا تأخذ دلالاتها كاملة ولا يمكن أن تكون مثمرة ما لم تكن شاملة وتشمل جميع التمثيليات الدبلوماسية بدون ادنى تمييز وتشمل تلك التي تتخذ من امتيازات الوضعية الدبلوماسية، المضمنة في اتفاقيات ومعاهدات دولية ، غطاء لممارسات هدفها توجيه الأفكار والسلوكات .
يلاحظ الجميع التحركات المحمومة التي تقوم بها سفارة إيران التي أصبحت تمتلك ” أذرعا ” جمعياتية واعلامية تتحرك بوجه سافر ووفق أجندة تهدد التوازنات التاريخية للمجتمع التونسي.
لا يمكن أن ننسى الجمعيات المرتبطة بالاحزاب الألمانية والتي لا يخفي أغلبها ميولاتها المشبوهة. ولا شك أن ما قامت به مؤخرا منظمة ” روزا لكسمبورغ” يمثل أفضل مثال وتجسيد لدور عدد من الجمعيات الأجنبية في نشر الافكار الهدامة.
هذه المعضلة تحيلنا الى وجود ” أحزاب ” ظاهرها تونسي في حين أنها ترتبط بما يمكن تسميته ” الأممية الاسلاموية ” ومن أبرزها حزب التحرير الذي لا يخفي عداءه السافر للدولة التونسية معتبرا أنها من ” بقايا الاستعمار ” وليس العلم التونسي المفدى بالنسبة له إلا ” خرقة ” لا قيمة له في استهانة واضحة بدماء الشهداء وهو ما يجعل منه معول هدم للدولة والمجتمع يتعين الحد من تحركه وحضره لأنه هيكل ” مارق” وخارج قانون الدولة التي لا يعترف بها.



