الشكندالي : الاقتصاد التونسي يحتاج لمراجعة شاملة لنموذجه التنموي…

تونس -اونيفار نيوز –شهدت تونس على مدى ستة عقود (1961-2021) تحولات سياسية واجتماعية عميقة ارتبط بها مسارها الاقتصادي بشكل وثيق؛ حيث انطلقت البلاد في الستينات بنموذج موجّه يقوم على التدخل المباشر للدولة ونظام التعاونيات ضمن تجربة “التعاضد”، قبل الانتقال تدريجياً مع بداية السبعينات نحو الانفتاح ودعم القطاع الخاص.
وفي هذا السياق، أكد أستاذ الاقتصاد رضا الشكندالي أن مرحلتي الثمانينات والتسعينات، ورغم تحقيقهما نسب نمو معينة عبر برامج الإصلاح الهيكلي والتداين، إلا أنهما عمّقتا التفاوتات الاجتماعية والجهوية وأضعفتا القدرة على خلق مواطن الشغل، ليبقى النمو حتى قبل سنة 2011 محدود الأثر بسبب الاعتماد على قطاعات تقليدية. وعقب الثورة، دخلت البلاد مرحلة انتقال ديمقراطي معقدة تعطلت فيها الإصلاحات الكبرى وتراجع الاستثمار نتيجة عدم الاستقرار السياسي، وهو ما يرجعه الشكندالي في جوهره إلى غياب نموذج اقتصادي واضح يوازن بين النمو والعدالة الاجتماعية، مما يجعل الاقتصاد التونسي اليوم في حاجة أكيدة لمراجعة شاملة لنموذجه التنموي



