.ترويج المخدرات لم يعد مقتصرا على الفئات الهشة…
تونس -أونيفار نيوز – أكد الخبير الأمني علي الزرمديني أن المعالجة الأمنية لظاهرة تجارة واستهلاك المخدرات في تونس باتت غير كافية بمفردها أمام التطور الخطير الذي شهدته هذه الآفة، ودعا إلى شنّ حرب شاملة تتضافر فيها جهود مؤسسات الدولة والمجتمع لدرء خطر حقيقي يهدد السلم الاجتماعي.
وأوضح في تصريح اعلامي ان تعاطي وترويج السموم لم يعد مقتصراً على الفئات الهشة وأصحاب السوابق، بل اتسع ليطال مختلف الشرائح وصولاً إلى شخصيات من النخبة، مؤكداً أن الظاهرة تقف وراءها شبكات دولية منظمة تتشابك أحياناً مع جماعات إرهابية لتوزيع شحناتها.
وأشار إلى أن موقع تونس الاستراتيجي جعلها في بادئ الأمر نقطة عبور رئيسية لتجارة المخدرات، قبل أن تتحول تدريجياً في السنوات الأخيرة إلى سوق استهلاك وإنتاج محلي لبعض المواد، وهو ما تثبته الإحصائيات مع قفز عدد القضايا المسجلة من 5 آلاف قضية سنة 2020 إلى نحو 15 ألف قضية عام 2025.
وأرجع هذا التفشي إلى تحولات اجتماعية واقتصادية تلت عام 2011، تتصدرها الرغبة في الإثراء السريع، وتفكك التماسك الأسري، واستعمال المخدرات للهروب من ضغوط الحياة، مثمناً في المقابل اليقظة المتواصلة والجهود الاستثنائية التي تبذلها أجهزة الحرس الوطني والشرطة العدلية وهياكل التفتيش لتفكيك وملاحقة تلك الشبكات المتورطة.
هاجر وأسماء




