أخبار مهمة

المزغني :مؤسسات حقوق المؤلف محروسة بموظفين عاطلين عن الإبداع…..

تونس اونيفارنيوز تظل حقوق التأليف في تونس وفي معظم البلدان العربية تعاني من ضعف الحماية الفعلية، ما دامت المؤسسات المكلفة بحماية المؤلفين والفنانين تُدار بمنطق إداري بيروقراطي،محروسة من قبل موظفين عاطلين عن الانتاج الفني والادبي والفكري والعلمي كما عبر عن ذلك الكاتب والشاعر المنصف المزغني.

من ناحية أخرى هذه المؤسسات المكلفة بحماية حقوق المؤلفين لا تمتلك الآليات اللازمة لضمان احترام هذه الحقوق والدفاع عنها.

فغياب جهاز مختص، قانونيًا ورقابيًا، يتابع مختلف أشكال الاستغلال في النشر الورقي والإذاعي والتلفزيوني والرقمي، وفي مختلف مجالات الإنتاج الأدبي والفني والفكري والعلمي، كما يجعل حقوق المؤلف عرضة للتجاوز، بينما يستفيد من إدارتها في كثير من الأحيان الجهاز البيروقراطي أكثر من أصحابها الحقيقيين.

في المقابل، تبدو الحقوق المالية للمؤلفين أكثر تنظيمًا في عدد من الدول الغربية، وخاصة في أوروبا الغربية وأمريكا الشمالية، حيث توجد منظومات قانونية ورقابية تضمن استخلاص الحقوق وتوزيعها.

أما في أغلب الدول العربية، فتظل هذه الحقوق قائمة من الناحية القانونية، لكنها تفتقر إلى الحماية الفعلية.

ويزداد الإشكال تعقيدًا مع محدودية التخصص في هذا المجال داخل المنظومة القضائية، إذ لا يتوفر عدد كافٍ من المحامين والقضاة المتخصصين في قضايا الملكية الفكرية. لذلك لا يُنظر في بعض الأحيان إلى استغلال الناشر للمؤلف، أو إلى اقتطاع أجزاء من مصنف أدبي أو موسيقي وإعادة توظيفها في عمل آخر، باعتباره اعتداءً على حقوق التأليف.

ولا تقتصر المسألة على النشر والإنتاج الثقافي، بل تمتد إلى استغلال المصنفات في المقاهي والكازينوهات وحفلات الأعراس وغيرها من الفضاءات التي تستخدم الأعمال الفنية دون أن يقابلها دائمًا احترام لحقوق أصحابها.

وربما يعود ذلك إلى نظرة اجتماعية ما تزال تعتبر الفن، في جانب واسع من المجتمعات العربية، مجرد هواية أكثر منه نشاطًا اقتصاديًا وإبداعيًا يدر دخلًا ويستوجب حماية قانونية ومالية.

ولعل أبلغ ما قيل في هذا السياق ذلك التعليق الذي تناول احترام الغرب لحقوق المؤلفين العرب عند ترجمة أعمالهم أو استغلالها، وجاء فيه: “إن الغرب الاستعماري يهيننا شعوبًا ويحترمنا أفرادًا.”

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى