المليشيات الليبية تستقطب اللاعبين التونسيين….!!

اختراق كرة القدم بوابة لتبييض الاموال ….
تونس اونيفارنيوز حالة استقطاب غير مسبوقة تقوم بها بعض الأطراف الليبية عبر ضخ أموال ضخمة من أجل انتداب لاعبين تونسيين، مستغلة الإفلاس المالي الذي تعانيه أغلب الأندية التونسية، إلى جانب طمع الكثير من اللاعبين والمدربين وحتى بعض المسؤولين.
إن ما يجري في ليبيا لا علاقة له بمشروع لتطوير كرة القدم، على غرار ما حدث في المغرب أو السعودية، بل هو، بحسب خطة جديدة لمزيد تمكين المليشيات.
وقد أكد الناشط السياسي محسن النابتي أن زعماء المليشيات يتحركون بقوة في هذا السياق، على غرار هيثم التاجوري، عبد الحكيم بلحاج، مرشح الرئاسة إسماعيل الشتيوي، المرشح شريف الوافي، اللواء عبد الرزاق الناظوري، نجل آمر حرس المنشآت النفطية، وكذلك المليشياوي الملقب بـ”الفار” الذي استولى على فريق الزاوية، إضافة إلى أبناء حفتر والدبيبة وغيرهم.
إن ما يحصل لا علاقة له بالرياضة ولا بكرة القدم، وإنما هو جزء من حالة الفوضى التي تُدار بها ليبيا، بدءًا من تقسيم البلاد وجيشها ومصرفها المركزي ونفطها، وصولًا إلى فرق كرة القدم التي تحولت إلى بوابات لتبييض الأموال، وهدر المال العام، وتوظيف الأندية في مشاريع سياسية وهمية، وهو ما قد تكون له نتائج كارثية.
الثابت أن اللاعبين الذين تركوا الأندية التونسية سيلفهم النسيان خلال الأشهر القادمة، وعند أول نزاع مسلح بين المليشيات سيجد هؤلاء أنفسهم هاربين من جحيم الحرب، ويتنازعون حول مستحقات مالية قد لا يحصلون عليها. والدليل أن العديد من اللاعبين الأفارقة الذين تم انتدابهم من قبل الأندية الليبية عادوا أدراجهم، باحثين عن انطلاقة جديدة لمسيرتهم الكروية في تونس أو المغرب أو الجزائر.
أكثر من ذلك، اللاعبين الليبيين أنفسهم اختاروا وجهات كروية أخرى بعيدا عن ليبيا؟؟!
ليبقى السؤال هل انهارت المنظومة الرياضية في تونس إلى هذا الحد؟
إن ما يجري عملية عبثية هدفها سيطرة زعماء المليشيات على الأندية في إطار لعبة تقاسم النفوذ، مخالفة لمبادئ الدعم المالي النظيف، وللقواعد التي يفرضها الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، لا سيما في ظل وجود تحذيرات سابقة من “فيفا” للاعبين بشأن الاحتراف في عدد من الدوريات، من بينها الدوري الليبي.
اسماء وهاجر



