أخبار مهمة

اليوم : اجتماع الهيئة الإدارية لاتحاد الشغل … الإضراب العام يعود إلى الواجهة…

تونس -أونيفار نيوز –تلتئم اليوم الأربعاء الهيئة الإدارية الوطنية للاتحاد العام التونسي للشغل  و​يتصدر جدول أعمالها  الحسم في مصير الإضراب العام، لا سيما بعد تصاعد الدعوات الصادرة عن الهياكل الوسيطة، وفي مقدمتها الهيئة الإدارية الجهوية بتونس، التي طالبت صراحة بالمرور إلى السرعة القصوى وتفعيل كافة الأشكال النضالية السلمية، مؤكدة استعدادها التام لقيادة تحركات جهوية وميدانية متتالية.

وتبرر المنظمة الشغيلة هذا التصعيد بالانهيار المتسارع للمؤشرات الاقتصادية والاجتماعية، والذي انعكس مباشرة على معيشة المواطنين عبر التآكل غير المسبوق للقدرة الشرائية، والارتفاع الجنوني للأسعار، فضلاً عن ندرة السلع التموينية الأساسية والأدوية، واضطراب الإمدادات الحيوية كالمياه والكهرباء، وصولاً إلى تراجع جودة المرفق العمومي ككل.

​وتحمّل المركزية النقابية السلطة القائمة كامل المسؤولية عن تردي الأوضاع المعيشية، منددة باستفحال ظاهرتي الاحتكار والمضاربة، ورافضة ما اعتبرته محاولات مستمرة لتحميل الطبقة العاملة والفئات الهشة كلفة خيارات وسياسات اقتصادية غير مجدية. هذا التوجه النقابي الغاضب لا يقتصر على العاصمة فحسب، بل يتغذى من حراك جهوي متواصل شهدته مختلف ولايات الجمهورية مؤخراً؛ إذ تسابقت الاتحادات الجهوية في إصدار عشرات البيانات التحذيرية التي عبرت عن غليان الشارع المهني.

​إلى جانب الملف المعيشي، يشكل ملف الحريات النقابية نقطة تصادم جوهرية في مناقشات الهيئة الإدارية؛ حيث تتصاعد الشكاوى من تضييقات ممنهجة تستهدف العمل النقابي، تتنوع بين ملاحقات قضائية وتتبعات أمنية بحق قيادات نقابية، إضافة إلى عقوبات إدارية وإيقافات عن العمل. وأمام هذا المشهد المعقد، سعت قيادة الاتحاد إلى تحصين جبهتها عبر التنسيق مع قوى المجتمع المدني، وهو ما تجلى في تحركاتها الأخيرة المشتركة مع الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان والهيئة الوطنية للمحامين، في مسعى لبلورة موقف حقوقي ومدني موحد يدفع نحو مراجعة السياسات الراهنة وحماية الحقوق الاقتصادية والمدنية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى