ترويج أكثر من 21 ألف سيارة في السوق التونسية إلى أواخر شهر مارس…

تونس -أونيفار نيوز – تشهد سوق السيارات في تونس حركية تجارية لافتة خلال الثلث الأول من العام الحالي، حيث كشفت البيانات الصادرة عن الغرفة الوطنية لوكلاء ومصنعي السيارات عن انتعاشة ملموسة في حجم المبيعات الإجمالي. فقد استوعبت السوق المحلية حتى أواخر شهر مارس 21,334 سيارة جديدة، مسجلة بذلك قفزة نوعية مقارنة بالفترة ذاتها من السنة الفارطة التي توقفت فيها المبيعات عند عتبة 17,441 سيارة.
هذا النمو لم يقتصر فقط على المسالك الرسمية، بل عكس مشهداً عاماً تهيمن عليه العلامات الآسيوية التي باتت تفرض وجودها بقوة في مختلف الأصناف والموديلات المروجة.
وفي تفصيل لمسارات البيع، نجح الوكلاء المعتمدون في ترويج 14,465 سيارة بنسبة زيادة ناهزت 22% مقارنة بالعام الماضي، إلا أن المثير للاهتمام هو تواصل صعود “السوق الموازية” بنسق أسرع، حيث نمت مبيعاتها بنسبة 23.1% لتبلغ 6,869 سيارة. هذا التوازي في النمو يعكس طلباً متزايداً من المستهلك التونسي يتجاوز أحياناً العرض المتوفر لدى الوكلاء الرسميين، خاصة مع استمرار المنافسة الشرسة في صنف “السيارات الشعبية” التي سجلت مبيعاتها 1,844 وحدة منذ مطلع السنة، مؤكدة مكانتها كخيار أول للفئات المتوسطة رغم تقلبات الأسعار.
ولم يتوقف هذا التطور عند السيارات السياحية فحسب، بل شمل أيضاً قطاع العربات النفعية والتجارية الذي حقق نمواً بنسبة 16.6% بمبيعات بلغت 4,241 عربة، مما يشير إلى استعادة تدريجية للنشاط الاقتصادي والخدماتي. وبالتوازي مع ذلك، قفزت مبيعات السيارات السياحية وحدها بنسبة 24.3% لتصل إلى 10,224 سيارة.
إن هذا المشهد الإحصائي المتصاعد، ورغم التحديات التمويلية وتكلفة الاقتناء، يثبت أن السوق التونسية تظل في حالة تعطش لتجديد الأسطول، مع ميل واضح نحو التكنولوجيا والابتكار الذي تقدمه الشركات الآسيوية التي احتلت صدارة الترتيب في الثلاثي الأول من هذا العام.

