تعميم آلات التسجيل الجبائية سيتم تدريجيا إلى غاية 2028….

تونس -أونيفار نيوز -تمثّل منظومة آلات التسجيل الجبائية خطوة بارزة نحو رقمنة المعاملات التجارية وتعزيز الشفافية المالية في تونس، حيث يجري تطبيقها بشكل تدريجي عبر مراحل ممتدة من أواخر سنة 2025 وحتى عام 2028، وذلك تماشياً مع القرار الصادر عن وزارة المالية في 14 أكتوبر 2025. وتستهدف هذه المنظومة ربط المعاملات مباشرة بالإدارة الجبائية لمتابعة رقم المعاملات الحقيقي، خاصة في قطاع بيع المأكولات والمشروبات المعدة للاستهلاك على عين المكان.
وقد انطلقت المرحلة الأولى من هذا المشروع منذ غرة نوفمبر 2025 لتشمل الشركات (الأشخاص المعنويين) الناشطة في مجال المطاعم السياحية والمقاهي المصنفة من الصنفين الثاني والثالث، على أن تُدمج بقية المؤسسات تباعاً بدءاً من 1 جويلية 2026 ووصولاً إلى سنتي 2027 و2028، مع مراعاة طبيعة نظامها الجبائي وتوقيت تصاريحها (شهرية أو ثلاثية). ويأتي هذا التدرج استيعاباً للمقاهي الشعبية والمؤسسات الصغرى التي تحولت من النظام التقديري إلى النظام الحقيقي بموجب قانون المالية لسنة 2023.
وفيما يتعلق بالتكلفة، تتراوح أسعار آلات التسجيل الجبائية التقليدية بين 3 آلاف و5 آلاف دينار، إلا أنه يمكن للمؤسسات الاكتفاء بتعديلات تقنية أقل كلفة على أجهزتها الحالية، أو الاعتماد على حلول بديلة واقتصادية تلائم الأنشطة الصغرى مثل استخدام الهواتف الذكية أو الأجهزة اللوحية المرتبطة بطابعات صغيرة. ولتسهيل هذا الانتقال، وضعت الإدارة الجبائية منصة إلكترونية تتيح للمهنيين التثبت من جدول خضوعهم للمنظومة والاطلاع على قائمة المزودين المعتمدين.
يهدف هذا الإجراء أساساً إلى مكافحة التهرب الضريبي والاقتصاد الموازي من خلال المراقبة الفورية والآلية للعمليات التجارية، وسط تحذيرات من تبعات عدم الامتثال التي قد تؤدي إلى عقوبات مالية صارمة تتراوح بين ألف و5 آلاف دينار، وتصل في بعض الحالات إلى عقوبات جزائية كالسجن للمتعمدين عدم تسجيل معاملاتهم.



