توحيد «سعر المرأة» عند الزواج.. إنصاف لها أم ترذيل لمكانتها؟؟

لماذا لا نناقش مبدا وجاهة استمرار العمل بالمهر في القرن 21؟؟!!
تونس اونيفارنيوز يتواصل الجدل حول تصريحات راضية الجريبي بعد أن رات في عدم توحيد قيمة المهر ترذيل للمراة ومس بمؤسسة الزواج .
حيث اعتبر البعض أنه كان الاجدر بشخصية حقوقية ونسوية تونسية بارزة، تشغل منصب رئيسة الاتحاد الوطني للمرأة التونسية ونائب رئيس المجلس الدولي للنساء ان تناقش مبدا وجاهة استمرار العمل بالمهر في القرن 21 ومدى انسجامه مع كونية حقوق الانسان؟؟
حيث لا خلاف ان تحديد ثمن للمراة كشرط للزواج هو من صميم تشييئها la chosification حتى وان تم اسقاط النقاش حول تسعيرة المهر في معركة المساواة.
اكثر من ذلك الابقاء على مفهوم المهر غريب أصلاً عن ترسانة القوانين المدافعة عن المرأة لأنه ببساطة يحولها الى بضاعة تباع وتشترى في عقد زواج من المفروض انه مبني على قاعدتي الرضائية والحرية بهدف التاسيس لاسرة وليس صفقة.
حيث حسب هذا الشق ان استمرار هذا الشرط المالي هو إعتراف ضمني بمؤسسة الولي وانحراف بعقد الزواج من انفاق حر بين راشدين الى صفقة بين رجل وولي امراة يملك حق التفاوض حول ثمنها…لتعيدنا الى زمن قوانين حمورابي أي الى سنة 1750قبل الميلاد…
إن النقاش الذي يستحق أن يُفتح اليوم ليس حول مهر موحّد أو مهر متفاوت، وإنما حول مدى انسجام استمرار هذه المؤسسة بصيغتها التقليدية مع منظومة حقوق المرأة لا ان نُعيد تسعير المرأة بعدالة ..!!
اسماء وهاجر



