أخبار مهمة

حرائق الغابات: خسائر فادحة وخطة استباقية لإنقاذ الغطاء النباتي…”

تونس -أونيفار نيوز – أفاد مدير عام الغابات بوزارة الفلاحة، محمد نوفل بن حاحا،  في تصريح اعلامي بأن تونس فقدت حوالي 70 ألف هكتار من غطائها الغابي جراء الحرائق منذ الثورة، مبيناً أن هذا الرقم لا يشمل الأضرار الناتجة عن الآفات الحشرية التي باتت تهدد أشجار الغابات المتوسطية بشكل ملحوظ.

​وأوضح  أن جزءاً من هذه المساحات المتضررة يمتلك القدرة على التجدد طبيعياً بفضل الخصائص البيولوجية لبعض أصناف الأشجار والنباتات، بينما يستوجب الجزء الآخر تدخلاً بشرياً مباشراً عبر حملات التشجير؛ وفي هذا السياق، ضبطت الإدارة العامة للغابات برنامجاً وطنياً خلال السنوات الثلاث الأخيرة نجح في إعادة تشجير 10 آلاف هكتار، توازياً مع تشجير نحو 5000 هكتار بمجهودات مكونات المجتمع المدني، فضلاً عن توزيع الشتلات على البلديات والخواص والفلاحين للمساهمة في استعادة المنظومة الغابية.

​وفيما يتعلق بالاستعدادات الاستباقية لمجابهة حرائق الصائفة، أشار المدير العام إلى أن الخطة الوقائية تنطلق مبكراً برصد التمويلات اللازمة ضمن ميزانية الدولة، وتهيئة البنية الأساسية عبر فتح وتهيئة الطرائد النارية والمسالك الغابية، وإحداث نقاط مياه جديدة، علاوة على تخفيف الغابات المتشابكة للحد من سرعة انتشار النيران.

كما أكد وجود تنسيق وثيق مع الحماية المدنية والمصالح الأمنية لوضع برنامج تدخل سنوي مشترك، يشمل تركيز نقاط مراقبة وتدخل قريبة في “المناطق السوداء” الأكثر عرضة للاشتعال، مستشهداً بتسجيل 107 حرائق خلال شهر ماي المنقضي في مناطق الحصاد وزراعة الحبوب، وهي حرائق تشكل تهديداً مباشراً للمساحات الغابية المتاخمة لها.

​وأضاف بن حاحا أن أكثر المناطق الغابية تهديداً بالحرائق هي التي تضم نقاطاً ساخنة متكررة الاشتعال مثل غابات سجنان، ونفزة، وطبرقة، وعين دراهم، ونبه إلى أن وجود مصبات النفايات العشوائية في هذه المعتمديات يزيد من تعقيد الوضع البيئي والأمني.

وعن المسببات الرئيسية، جزم بأن أغلب الحرائق تعود إلى عوامل وأنشطة بشرية، سواء كانت عن قصد أو نتيجة إهمال وعدم تبصر، داعياً الفلاحين إلى ضرورة أخذ الحيطة وتوفير وسائل الإطفاء الذاتية؛

واشار إلى إدراج تكنولوجيات حديثة في خطة المراقبة الجديدة من خلال الاستعانة بالمؤسسات الصغرى والناشئة لتوفير طائرات دون طيار (درون) تساعد على الرصد المبكر لاندلاع النيران وسرعة توجيه فرق الإنقاذ.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى