رضا الشكندالي: تونس أمام خيارات ‘موجعة’ لمواجهة قفزة أسعار النفط العالمية…”

تونس -اونيفار نيوز – في قراءة تحليلية للمشهد الجيوسياسي الراهن، أكد أستاذ الاقتصاد رضا الشكندالي، اليوم الأربعاء 18 مارس 2026، أن مضيق هرمز بات يمثل قلب الصراع الاستراتيجي في الشرق الأوسط، حيث يتحول النزاع تدريجياً من مواجهة عسكرية إلى حرب اقتصادية عالمية شاملة. وأوضح أن المساعي الأمريكية تتركز حالياً حول السيطرة على “جزيرة خارج” الإيرانية لضمان تدفق الطاقة وتفادي تضرر الاقتصاد العالمي وحلفاء واشنطن، في حين تراهن طهران على حرب استنزاف طويلة ترفع الكلفة الاقتصادية على خصومها وحذر من أن أي اضطراب في هذا الشريان الحيوي سيؤدي إلى قفزة حادة في أسعار النفط العالمية التي تتذبذب حالياً بين 101 و103 دولارات للبرميل.
أما على المستوى الوطني، فقد أطلق صيحة فزع بشأن التداعيات الخطيرة لهذا التصعيد على الاقتصاد التونسي، مشيراً إلى أن اعتماد سعر 103 دولارات للبرميل مقابل فرضية ميزانية تونس (63.3 دولار) يخلق فارقاً شاسعاً قد يكبد الدولة خسائر بقيمة 6.4 مليار دينار، وهو ما يعادل كامل نفقات التنمية. وحذر من أن هذا الارتفاع سيؤدي حتماً إلى اتساع العجز التجاري، وتراجع مداخيل السياحة وتحويلات التونسيين بالخارج، فضلاً عن زيادة كلفة الدين الخارجي.
وأمام هذه الوضعية المتأزمة، رجح الشكندالي لجوء الدولة لخيارات قاسية كالاقتراض المباشر من البنك المركزي، أو الترفيع في أسعار المحروقات، أو تأجيل الانتدابات والمشاريع التنموية، داعياً إلى ضرورة تشكيل لجنة طوارئ اقتصادية بشكل عاجل لبلورة حلول ضمن قانون مالية تكميلي يقي البلاد من السيناريوهات الأسوأ.



