أخبار مهمة

رضا الشكندالي يُحذّر: أزمة الماء والكهرباء تعصف بالسياحة والفلاحة وتُغذّي التضخم

كشف  أستاذ الاقتصاد رضا الشكندالي  عن التداعيات الاقتصادية الحادة للانقطاعات المتكررة للمياه والكهرباء، مؤكداً أنها تمس بالأساس المؤسسات الصغرى والمتوسطة التي لا تملك القدرة المالية لتوفير تجهيزات احتياطية. ويرى  أن هذا الاضطراب يلقي بظلاله المباشرة على القطاع الفلاحي والأمن الغذائي، حيث تؤدي صعوبات الري وضخ المياه — خاصة خلال فترات الحرارة والجفاف — إلى تراجع مردودية الإنتاج الفلاحي ورفع مخاطر موجات غلاء الأسعار في المواد الغذائية.

​وفيما يتعلق بالقطاع السياحي، بين أن تكرار هذه الانقطاعات خلال ذروة الموسم يؤدي إلى تدني جودة الخدمات وارتفاع كلفة التشغيل جراء الاعتماد الاضطراري على المولدات والحلول البديلة، مما يسيء لسمعة الوجهة التونسية ويؤثر سلباً على الحجوزات المستقبلية. كما يحذر من انعكاس الوضع على التونسيين المقيمين بالخارج الذين يمثلون مصدراً رئيسياً للعملة الصعبة في الصيف؛ إذ قد تدفعهم هذه التجارب السيئة إلى تقليص فترة الإقامة أو الإنفاق، مما يحرم الاقتصاد من الأثر المضاعف لتحويلاتهم في قطاعات الإيواء، المطاعم، النقل، والتجارة.

واعتبر ان  عدم ضمان التزود المنتظم بالماء والكهرباء يبعث إشارات سلبية للمستثمرين تدفعهم لتأجيل أو تقليص مشاريعهم. كما يتسبب في تحميل الدولة والمؤسسات العمومية تكاليف باهظة للصيانة الاستعجالية ودعم الحلول البديلة، وهو ما يضاعف الضغط على الميزانية العامة المنهكة أصلاً، لينتهي المطاف بزيادة كلفة السلع والخدمات وتغذية الضغوط التضخمية التي يتحملها المستهلك النهائي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى