تونس اونيفارنيوز ينظّم فرع اتحاد الكتّاب التونسيين بتطاوين، يوم الخميس 14 ماي 2026، حفل توقيع كتاب «الحركة النقابية بتونس خلال قرن 1924 – 2024» للكاتب محمد العماري، وذلك بمدينة تطاوين.
وقد أثار هذا الكتاب جدلاً واسعاً داخل الأوساط النقابية، وكانت «أونيفا نيوز» من أوائل المواقع التي كشفت بعض أسراره ومضامينه المثيرة للنقاش. ويهتمّ المؤلَّف بتتبّع مسار الحركة النقابية في تونس على امتداد قرن كامل (1924 – 2024)، حيث مزج فيه صاحبه بين التأريخ والتوثيق والتحليل والنقد، مع حرص واضح على الالتزام بالموضوعية والتوازن والحياد المنهجي في تناول تاريخ العمل النقابي وتأسيس الاتحاد العام التونسي للشغل ومختلف المحطات التي مرّ بها.
ويتناول الكتاب أبرز المراحل التاريخية التي عرفتها المنظمة الشغيلة، بداية من الفترة الاستعمارية، مروراً بدولة الاستقلال في عهدي الحبيب بورقيبة وزين العابدين بن علي، وصولاً إلى الفترات الدقيقة والمفصلية في تاريخ الاتحاد، مثل اغتيال الزعيم الوطني فرحات حشاد، واتفاقية الاستقلال الذاتي، وتجربة التعاضد، وأحداث الخميس الأسود، ثم مرحلة المواجهة مع السلطة خلال حكومة محمد مزالي، وصولاً إلى فترة الارتهان في عهد بن علي.
وقد سعى المؤلف إلى تجنّب إصدار الأحكام المطلقة، رغم الطابع النقدي الذي رافق العرض التاريخي، إذ جاء هذا النقد من موقع الحريص على الرصيد التاريخي للمنظمة ودورها الوطني، حتى بدا وكأنه أقرب إلى نقد ذاتي من داخل التجربة النقابية، لا إلى نقد خارجي لها.
كما خصّص الكاتب حيّزاً مهماً للحديث عن دور الاتحاد العام التونسي للشغل بعد الثورة، وصولاً إلى مرحلة 25 جويلية، متناولاً مختلف القضايا الإشكالية والخلافية التي أثّرت في موقع المنظمة ودورها التاريخي والراهن والمستقبلي، وعلاقتها بالاستحقاقات الوطنية والتحولات السياسية والاجتماعية في البلاد.




