أخبار مهمة

قطاع بيض الاستهلاك يتكبد خسائر بـ 10 ملايين دينار شهريا..

تونس -أونيفار نيوز –واجه قطاع إنتاج بيض الاستهلاك في تونس منعطفاً خطيراً يهدد باندثار حلقة صغار ومتوسطي المربين، وفق تحذيرات أطلقها وسيم بوخريص، رئيس الكونفدرالية التونسية للفلاحين والتعاونيين.

وتأتي هذه التحذيرات في وقت تعيش فيه المنظومة أزمة هيكلية حادة تجلت في نزيف مالي يقدر بنحو 10 ملايين دينار شهرياً، نتيجة اختلال التوازن بين العرض والطلب؛ حيث أدت وفرة الإنتاج خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة إلى تهاوي أسعار البيع لمستويات تقل بكثير عن كلفة الإنتاج الحقيقية، مما وضع الفلاحين في مواجهة مباشرة مع خطر الإفلاس.

​ولم تتوقف معاناة المربين عند حدود السوق، بل امتدت لتشمل التعقيدات الإدارية والتشريعية، إذ اعتبر بوخريص أن تطبيق كراس الشروط الصادر في ديسمبر 2022 بأثر رجعي مثل ضربة قاصمة لشريحة واسعة من المهنيين الناشطين في القطاع منذ عقود.

فهذه الإجراءات، وخاصة المتعلقة بالمسافات القانونية للمنشآت، لم تتسبب فقط في إقصائهم من المنظومة الرسمية، بل حرمتهم أيضاً من حقهم في الولوج إلى التمويلات البنكية والتمتع بالامتيازات الجبائية التي تمنحها وكالة النهوض بالاستثمارات الفلاحية، مما عمّق عزلتهم الاقتصادية.

​وفي ظل هذا الانسداد، يرى رئيس الكونفدرالية أن الحل يكمن في ضرورة العودة الفورية لنظام الحصص لتنظيم الإنتاج وتوزيعه بشكل عادل يضمن حقوق المربين القدامى والجدد على حد سواء، مع تفعيل مخرجات استراتيجية 2018 التي توفر آليات عملية للتحكم في الفائض عبر الذبح الإجباري للقطعان المسنة.

أما الرهان على التصدير كحل عاجل، فيبدو مستبعداً في الوقت الراهن حسب بوخريص، الذي أرجع ذلك إلى غياب استراتيجية حكومية واضحة وفقدان الأسواق التقليدية الكبرى، وعلى رأسها السوق الليبية، نتيجة لسياسات المنع السابقة التي أفقدت المنتج التونسي تنافسيته واستمراريته في الخارج.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى