ليبيا : احتجاجات واعلان حالة العصيان المدني

تونس -أونيفار نيوز -شهدت العاصمة الليبية طرابلس، امس ليوم الجمعة، تصعيدًا جديدًا في وتيرة الاحتجاجات الشعبية، مع بدء تجمع أعداد من المتظاهرين في منطقة الهاني تمهيدًا للتوجه نحو ميدان الشهداء، في تحرك يأتي احتجاجًا على تواصل انقطاع الكهرباء وتدهور الخدمات العامة، إلى جانب المطالبة برحيل جميع الأجسام السياسية التي يتهمها المحتجون بالعجز عن إدارة البلاد وإنهاء حالة الانقسام.
وأعلن حراك “أبناء سوق الجمعة” دخوله في عصيان مدني ابتداءً من اليوم، داعيًا المواطنين إلى المشاركة في التظاهرة المركزية بميدان الشهداء. ونشر الحراك عبر صفحته على موقع “فيسبوك” مقاطع فيديو أظهرت بدء تجمع المحتجين عند الإشارة الضوئية بمنطقة الهاني، على أن يتحرك الموكب مرورًا بميدان الجزائر وصولًا إلى ميدان الشهداء، الذي يُعد أحد أبرز رموز الاحتجاجات في العاصمة.
وأكد منظمو الحراك، في بيان، أن تحركاتهم تستهدف مؤسسات الدولة وليس المواطنين، موضحين أن الهدف هو شل عمل الحكومة والضغط عليها للاستجابة للمطالب الشعبية، دون المساس بحياة السكان أو تعطيل الخدمات الحيوية. واتهم البيان الحكومة والأجسام السياسية كافة بالفشل في إدارة البلاد، داعيًا إلى إنهاء المرحلة الانتقالية والذهاب نحو انتخابات تضع حدًا للأزمة المستمرة منذ سنوات.
وفي إطار التصعيد، أقدم محتجون على إغلاق عدد من المؤسسات الحكومية في طرابلس، من بينها وزارات المالية والشباب والرياضة، إضافة إلى مؤسسات إعلامية رسمية، فيما أعلن تجمع شباب تاجوراء إغلاق مقر شركة الاتصالات الحكومية .
ولم تقتصر التحركات على العاصمة، بل امتدت إلى عدد من مدن ومناطق غرب ليبيا.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تتزايد فيه الدعوات الشعبية إلى إنهاء المراحل الانتقالية المتعاقبة التي تعيشها ليبيا منذ سنوات، وسط مخاوف من أن يؤدي استمرار الانسداد السياسي وتدهور الأوضاع الاقتصادية والخدمية إلى اتساع رقعة الاحتجاجات ودخول البلاد في موجة جديدة من التوتر، في ظل غياب توافق سياسي يفضي إلى انتخابات شاملة تعيد تشكيل مؤسسات الدولة على أسس شرعية جديدة.



