منظمة الطاقات النظيفة تدعو لإصلاحات عاجلةفي الكهرباء….

تونس -أونيفار نيوز –وصَف أحمد الدوس، نائب رئيس المنظمة التونسية للطاقات النظيفة، أزمة الكهرباء التي شهدتها البلاد خلال صيف 2026 بـ “الكارثية”، وتك أن النقاشات الجارية مع وزارة الصناعة والطاقة تهدف بالأساس إلى إيجاد آليات عملية تحول دون تكرار هذا السيناريو، وتضمن الجاهزية المبكرة لصيف 2027.
وأوضح أن العجز الحاصل بين حجم الإنتاج والطلب التراكمي على الكهرباء تجاوز في بعض فترات الذروة حاجز 1700 ميغاواط؛ وهو ما فرض على الشركة التونسية للكهرباء والغاز (الستاغ) الاعتماد على قطع التيار بصفة مبرمجة لحماية الشبكة الوطنية من الانهيار الكامل.
وفي تصريح يقيّم نجاعة البدائل الطاقية، شدّد على أن الاعتماد التام على الطاقات المتجددة يظل خياراً غير كافٍ لكونه يرتبط بالتقلبات المناخية ودعا إلى ضرورة الموازنة بينها وبين ضخ استثمارات جديدة في محطات توليد الطاقة المعتمدة على الغاز لضمان الاستقرار في تزويد المواطنين والأنشطة الاقتصادية بالكهرباء.
كما فتح المسؤول بالمنظمة ملف النجاعة الطاقية، منتقداً الانتشار الواسع للمكيفات المهربة وغير المطابقة للمواصفات، التي تتسبب في استهلاك مضاعف للطاقة دون جدوى فنية. ودعا المواطنين إلى تبني سلوكيات ترشيدية عبر ضبط أجهزة التكييف عند مستوى 26 درجة والحد من الاستهلاك المفرط خلال فترات الذروة.
وعلى صعيد البنية التحتية والاستثمار، كشف الدوس أن شركة “الستاغ” قامت بتنفيذ مشروع خط كهربائي باتجاه المناطق الصحراوية باستثمارات قُدّرت بـ 50 مليون دينار بغرض استقطاب المشاريع الطاقية الكبرى، إلا أن عدم إيفاء المستثمرين بتعهداتهم وتأخر إنجاز المشاريع حال دون الاستفادة الفعلية من هذه البنية التحتية الجاهزة.
وشدد على أن مجابهة أزمة الطاقة في تونس تقتضي العمل وفق مسارين متوازيين: رفع القدرة الإنتاجية للمحطات من جهة، وتكثيف الحملات التوعوية لترشيد الاستهلاك من جهة أخرى، تجنباً لإرباك الشبكة الكهربائية مع كل ارتفاع قياسي في درجات الحرارة.



