نحو اعتماد اللاصقة التنبيهية للمخالفات المرورية بديلاً عن “الشنغال”…

تونس -أونيفار نيوز- عقدت لجنة النظام الداخلي والحصانة والمسائل القانونية بمجلس نواب الشعب جلسة عمل برئاسة رئيس اللجنة هيثم صفر، حيث تركّز الجزء الأول منها على الاستماع إلى النائب مروان الزيان لمناقشة مقترحه المتمثل في إرساء منظومة “اللاصقة التنبيهية” للمخالفات المرورية.
وقد استعرض النائب أبرز الدوافع وراء هذه المبادرة، وسلط الضوء على التذمر المتزايد للمواطنين من المنظومة الحالية للرافعات المعروفة بـ”الشنغال”، وما قد تلحقه من أضرار تقنية وفنية بالسيارات أثناء عملية الرفع والتنقل.
ويهدف هذا المقترح بشكل أساسي إلى تفعيل وتعزيز دور البلديات في معالجة المخالفات المرورية وتطوير آليات تطبيق أحكام مجلة الطرقات، بما يضمن تحقيق قدر أكبر من النجاعة والشفافية في التعامل مع التجاوزات.
وقد حظي المقترح بنقاش وتفاعل من أعضاء اللجنة الذين أبدوا دعمهم الفكرة، مع إثارة جملة من الاستفسارات والمخاوف التنظيمية، ولا سيما ما يتعلق بمدى توفر الموارد البشرية الكافية لدى وزارة الداخلية لضمان إنجاح المنظومة، وآليات معاينة المخالفات وتحديد قيمة الخطايا المستوجبة. كما استفسر النواب عن حجم أعوان الشرطة البلدية المتاحين، وخلفيات تحديد مهلة 24 ساعة لتسوية وضعية المخالفة، ومدى شمولية هذا الإجراء للسيارات التي تحمل لوحات منجمية أجنبية.
وفي ضوء هذه التساؤلات، تم اقتراح تنظيم جلسة استماع لاحقة لممثل عن الإدارة العامة للشؤون المحلية، بالإضافة إلى الدعوة لتطوير وثيقة شرح الأسباب عبر التركيز بشكل أكبر على أهمية رقمنة هذه المنظومة وانعكاساتها الإيجابية.
وفي رده على استفسارات النواب، أوضح النائب مروان الزيان أن إشراك جهاز الشرطة البلدية يهدف في الأصل إلى دعم الموارد المالية للبلديات وتحسين المردودية العامة، مؤكداً أن المنظومة الجديدة ستشمل كافة السيارات بما فيها الأجنبية. وبيّن أن هذا النظام المقترح صُمّم ليعمل على مدار الساعة، مع إقرار خطية تكميلية في حال تخطي أجل الـ24 ساعة دون تسوية.
كما شدد على أن توثيق المخالفات سيتم بالكامل بطريقة رقمية عبر تطبيق أو منصة إلكترونية مخصصة، مما يساهم بشكل فعال في الحد من التجاوزات والتلاعب المحتمل داخل مستودعات الحجز.



