أخبار مهمة

هل تمنع الضغوطات السياسية ادراج سيدي بوسعيد ضمن التراث العالمي ؟؟؟؟!!

تونس اونيفارنيوز معبرا عن مخاوفه من حدوث اي طارئ قد يعطل ادراج قرية سيدي بو سعيد على التراث العالمي باليونسكو اكد أستاذ التاريخ والتراث والحضارة بولبابة النصيري ان هناك بعض الدول تمارس سياسة الإبتزاز لتحول دون ترسيم سيدي بو سعيد على قائمة التراث العالمي.

وكشف ان السياسة تلعب دوراً محورياً ومباشراً في توجيه، وتعديل، وحتى إلغاء قرارات اليونسكو. وباعتبارها منظمة أممية تتكون من دول أعضاء، تخضع قراراتها للتجاذبات الدبلوماسية، والتحالفات الإقليمية، وسياسات التمويل، مما يؤثر على مسارها الثقافي والعلمي في عدة جوانب رئيسية:

فالدول الكبرى تستخدم نفوذها المالي والسياسي لتغيير القرارات أو الضغط للتراجع عنها. على سبيل المثال، أدى انضمام فلسطين لعضوية المنظمة في عام 2011 إلى قيام دول كبرى (مثل الولايات المتحدة) بحجب تمويلها تنفيذاً لقوانينها الداخلية، مما دفع المنظمة في كثير من الأحيان إلى إعادة ضبط سياساتها وقراراتها لتفادي الأزمات المالية.

اخطر من ذلك اكد الاستاذ بولبابة ان ملفات التسجيل في “التراث العالمي” تخضع لتصويت سياسي. وغالباً ما تتخذ الدول قرارات مضادة أو تمارس ضغوطاً لتمرير قرارات تدين جهات محددة بتغيير المعالم التاريخية، أو لضمان تسجيل مواقعها بناءً على اعتبارات سيادية.

الثابت ان منظمة اليونسكوتتعرض لانتقادات مستمرة في علاقة بقراراتها المتعلقة بتصنيف مواقع التراث العالمي التراث العالمي، لا تعتمد حصراً على التقييم العلمي أو الجيولوجي المحايد، بل تتأثر بشدة بالاعتبارات السياسية، واللجان الدبلوماسية، والتمويل، والتحيزات الثقافية لصالح دول الشمال العواقب غير المقصودة لإدراج اليونسكو ضمن قائمة التراث العالمي

فهيمنة التصويت السياسي ثابتة لا ريب فيها فالقرارات الكبرى، مثل إدراج المواقع أو شطبها، تمر عبر تصويت الدول الأعضاء في لجنة التراث العالمي، والبالغ عددها 21 دولة. هذا يجعل القرارات خاضعة للمساومات والتحالفات الدبلوماسية بدلاً من التوصيات العلمية للهيئات الاستشارية مثل (إيكوموس) و(إيوكن).

وعلى الرغم من اعتماد اليونسكو على خبراء دوليين لتقييم الملفات، إلا أن الدول الأعضاء غالباً ما تمارس ضغوطاً لتمرير مواقع تهمها استراتيجياً أو سياحياً، متجاهلة تقارير الخبراء السلبية.

اليوناسكو متهمة كذلك بتبني مفاهيم غربيةعن الممصداقية والقيمة، مما يؤدي إلى غياب التمثيل العادل لتراث دول الجنوب العالمي، وتجاهل المعايير المحلية للتقييم.

فضلا عن ذلك الضغط المالي والاقتصادي يلعب دورا هاما في تحديد قرارات اليوناسكو حيث تمتلك الدول الكبرى نفوذاً واسعاً داخل المنظمة نظراً لحجم مساهماتها المالية، خاصه بعد انسحاب اامريكا منها وتعويض بعض الدول للمساهمه الامريكية مما يؤثر أحياناً في توجيه قرارات الحماية لتتوافق مع مصالحها الخاصة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى