تونس -أونيفار نيوز –أرجعت وزارة التجارة وتنمية الصادرات أزمة النقص الحاد واضطراب توزيع المياه المعدنية المعلبة في تونس مؤخرًا إلى تظافر جملة من العوامل المناخية واللوجستية؛ حيث أكد مدير الأبحاث الاقتصادية بالوزارة، سمير الخلفاوي، في تصريح اعلامي أن موجة الحر الشديدة خلال شهر جويلية الماضي فجّرت الطلب على المياه المعلبة ليتضاعف أربع مرات مقارنة بالمعدلات العادية، بالتوازي مع انقطاعات مياه الحنفية التي دفعت المواطنين نحو بدائل التعبئة، فضلًا عن تكرر انقطاع التيار الكهربائي الذي عطل خطوط الإنتاج في عدة مصانع، مما أدى مجتمعًا إلى استنزاف المخزون التعديلي وخلق فجوة حادة بين وتيرة الإنتاج وحجم الاستهلاك اليومي.
ويأتي هذا التوضيح الرسمي بعد أسبوعين من الغموض وحالة من الاستياء الشعبي جراء شح هذه المادة الحيوية خلال فترة الصيف (من جوان إلى سبتمبر)، وهي الفترة التي تستهلك وحدها نحو 40% من الإنتاج السنوي الوطني بمعدل يصل إلى 10 ملايين لتر يوميًا. وطمأن الخلفاوي المستهلكين باستعادة وحدات التعبئة نسقها الطبيعي والرفع من طاقتها القصوى عبر مواصلة العمل طيلة أيام الأسبوع بما فيها العطلات الأسبوعية، مؤكدًا أن نسق التزويد سيشهد انفراجة وتحسنًا ملموسًا خلال الأيام القليلة القادمة دون وجود أي نية للقطع، وداعيًا المواطنين في المقابل إلى ترشيد الشراء وتفادي اللهفة نحو التخزين المنزلي غير المبرر.




