وزير الدفاع الامريكي السابق “ماتيس”: الأهداف الحالية لواشنطن واسرائيل غير واضحة….

يرى الجنرال المتقاعد ووزير الدفاع الأسبق، جيمس ماتيس، أن المنطقة تقف اليوم أمام مفترق طرق استراتيجي خطير؛ حيث إن احتمال الانسحاب العسكري الأمريكي، أو حتى غياب الرؤية الاستراتيجية الواضحة تجاه طهران، قد يمنح الأخيرة فرصة لفرض “سيادة واقعية” على مضيق هرمز. هذا السيناريو لا يعني مجرد تهديد عسكري، بل قد يتطور إلى فرض “ضرائب مرور” قسرية على السفن التجارية، مما يضع أمن الملاحة الدولية والاقتصاد العالمي في مهب الريح.
ويصف ماتيس الخيارات المتاحة حالياً بأنها “معقدة ونادرة الجودة”، منتقداً الاعتماد المفرط على الضربات الجوية التكتيكية وتحديد الأهداف كبديل عن استراتيجية سياسية متكاملة. ويرى أن الأهداف الحالية لواشنطن وتل أبيب تفتقر إلى الوضوح الكافي، مما يجعل التحركات العسكرية تبدو كمعالجات موضعية لأزمة عميقة الجذور.
من الناحية التقنية، حذر ماتيس من “كابوس لوجستي” يواجه البحرية الأمريكية؛ فإيران تمتلك ميزة الجغرافيا بفضل سواحلها الطويلة وقدرتها على تبني تكتيكات “حرب العصابات البحرية”. وتكمن المعضلة الحقيقية في امتلاك طهران لصواريخ كروز مضادة للسفن يمكن إخفاؤها وإطلاقها من شاحنات صغيرة بمدى يصل إلى 100 ميل، وهي وسيلة بسيطة وفتاكة تجعل من حماية ناقلات النفط الضخمة عملية استنزاف مستمرة للموارد الأمريكية.



