أخبار مهمة

ماذا يحري تحت قبة البرلمان :تعليق جلسة…. حاسمة….؟؟؟

.بودربالة في قلب العاصفة…

تونس -أونيفار نيوز- في تطور خطير يعكس عمق الأزمة المتفاقمة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية في تونس، تم رفع الجلسة العامة لمجلس نواب الشعب المخصصة لمناقشة ميزانية وزارة الشؤون الدينية مساء الأحد 16 نوفمبر 2025.

لم يكن هذا القرار حدثًا معزولاً، بل جاء تتويجًا لحالة من الاحتقان والغضب الممتدة….

ابراهيم بودربالة في قلب العاصفة…

يقف ابراهيم بودربالة رئيس البرلمان في عين العاصفة التي حيث توجه إليه أصابع الاتهام من قبل عدد متزايد من النواب بالتفرد بالرأي وتجاوز صلاحياته، وإدارة الجلسات العامة بطريقة أحادية الجانب لا تحترم النظام الداخلي للمجلس ولا قرارات مكتبه.

قراره رفع الجلسة العامة المخصصة لمناقشة ميزانية وزارة الشؤون الدينية كان القطرة التي افاضت الكاس. حيث دفعت بعدد من النواب إلى التلويح بسحب الثقة منه، في خطوة إن تمت، ستدخل البرلمان في نفق جديد من عدم الاستقرار.

جبهة الرفض تتسع…

لم يعد الغضب البرلماني همسًا في الكواليس، بل تحول إلى جبهة رفض واضحة المعالم تقودها شخصيات نيابية بارزة. كانت استقالة النائبين عبد العزيز الشعباني ونزار الصديق من عضوية مكتب المجلس بمثابة الصدمة الأولى التي كشفت حجم الانقسام. وقد برر النائبان قرارهما بـ”تكرر خرق النظام الداخلي” و”الانفراد بالرأي” داخل المكتب، مما أفقده دوره كمؤسسة توافقية .برز أيضًا صوت النائب محمد علي، رئيس لجنة الحقوق والحريات، الذي لم يتردد في توجيه انتقادات لاذعة ومباشرة لرئيس المجلس، معتبرًا أنه “لم يعد عنصر استقرار بل أصبح مصدر توتر”. كما لعب النائب بلال المشري دورًا رئيسيًا في التعبير عن موقف النواب المحتجين، مبررًا تعطيل الجلسات بأنه رد فعل طبيعي على “التجاهل المتعمد من قبل الحكومة” لأسئلتهم .

سياسة “الكرسي الشاغر “….

محللون يتهمون الحكومة بممارسة سياسة الكرسي الشاغر.

فقد شكل “التجاهل المتعمد” و”الصمت” الذي قابلت به الحكومة تساؤلات النواب ومداخلاتهم الوقود الذي أشعل فتيل المواجهة.

أصبح مشهد الوزير الذي يرفض الإجابة على أسئلة ممثلي الشعب مشهدًا متكررًا، كما حدث في جلسة مناقشة ميزانية وزارة التجهيز، وهو ما اعتبره النواب استخفافًا بالمؤسسة التشريعية برمتها

.بلغ هذا التجاهل ذروته مع الغياب الملحوظ لرئيسة الحكومة، سارة الزعفراني الزنزري، عن جلسات مناقشة الميزانية، وهو ما أثار حفيظة النواب الذين كانوا يعلقون أهمية قصوى على الحوار المباشر معها في هذا الظرف الاقتصادي الدقيق.

إن سياسة “الكرسي الشاغر” التي تنتهجها الحكومة لا تؤدي فقط إلى تعطيل العمل التشريعي، بل تغذي شعورًا بالإقصاء لدى النواب، وتدفع العلاقة بين السلطتين نحو صدام حتمي يهدد بجر البلاد إلى مزيد من الانسداد السياسي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى