أخبار مهمة

الألكسو.. معركة دبلوماسية جديدة على موقع تونس الإقليمي…!!

 

تونس اونيفارنيوز اكدت مصادر مطلعة لـ«أونيفار نيوز» أن الأنظار تتجه خلال الفترة المقبلة إلى الاستحقاق المتعلق بانتخاب الأمين العام للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم «الألكسو»، في ظل ترجيحات بأن تكون الأمانة العامة للمنظمة من نصيب تونس، باعتبارها إحدى المحطات المهمة في حضورها العربي والدولي.

وحسب المعطيات التي تحصلت عليها «أونيفار نيوز»، فإن هذا الاستحقاق قد يشهد تحركات ومحاولات للتأثير في مآلاته، وسط معلومات عن سعي الجزائر إلى دعم شخصية جزائرية لتولي المنصب، أو الدفع باتجاه شخصية تونسية تربطها بها علاقات وثيقة.

وتكتسي الأمانة العامة للألكسو أهمية خاصة بالنسبة إلى تونس، ليس فقط باعتبارها موقعاً مؤسساتياً عربياً، وإنما لما يمثله المنصب من امتداد للحضور التونسي في مجالات التربية والثقافة والعلوم، وهي مجالات شكلت تاريخياً إحدى أهم أدوات القوة الناعمة لتونس في محيطها العربي والإفريقي والدولي.

وتعيد هذه التطورات إلى الواجهة مخاوف تونسية من تكرار سيناريوهات سابقة خسر فيها الجانب التونسي مواقع مؤثرة لفائدة الجزائر. ومن بين الأمثلة التي يتم تداولها في هذا السياق ملف التمثيل داخل الاتحاد الإفريقي لكرة القدم «الكاف»، بعد سحب حسين جنيح ترشحه لصالح الجزائري وليد صادي، وهو ما اعتبره عدد من المتابعين مؤشراً على تصاعد التنافس التونسي الجزائري داخل المؤسسات الرياضية والإقليمية.

كما يذكّر هذا المسار، وفق المعطيات ذاتها، بمحطات أخرى شهدت تنافساً على مواقع دولية، من بينها انتخابات رئاسة البنك الإفريقي للتنمية، حيث يشير أصحاب هذا الطرح إلى أن الجزائر لم تدعم المرشح التونسي جلول عياد، واختارت التصويت لصالح مرشح آخر من إفريقيا جنوب الصحراء.

وفي هذا السياق، تبدو معركة الألكسو أبعد من مجرد تنافس على منصب إداري، إذ تتعلق، في نظر مراقبين، بقدرة تونس على المحافظة على شبكة مواقعها داخل المنظمات العربية والإقليمية والدولية، وعلى توظيف رصيدها التاريخي والثقافي والدبلوماسي في الدفاع عن مصالحها.

وتفرض هذه المعطيات، في حال تأكدت، على الدبلوماسية التونسية التعامل مع الاستحقاق بجدية استباقية، عبر تأمين الدعم العربي اللازم وتعبئة الحلفاء والتنسيق بين مختلف المؤسسات والهياكل المعنية، حتى لا تتحول المنافسة على منصب الألكسو إلى حلقة جديدة في مسلسل خسارة المواقع والنفوذ.

فالرهان، في نهاية المطاف، لا يتعلق بشخص الأمين العام فقط، بل بصورة تونس ومكانتها داخل الفضاء العربي، وبقدرتها على المحافظة على أدوات تأثيرها الثقافي والحضاري. وأي تراجع متواصل في هذا المجال قد تكون له، على المدى البعيد، انعكاسات تتجاوز خسارة منصب أو موقع، لتطال حضور تونس الإقليمي والدولي ومقدرتها على ممارسة تأثير يتناسب مع رصيدها التاريخي والدبلوماسي.

ومن هنا تبرز أهمية اليقظة والتحرك المبكر، لأن معارك النفوذ داخل المنظمات الإقليمية والدولية لا تُحسم عادة يوم الاقتراع، وإنما تبدأ قبل ذلك بكثير، عبر بناء التحالفات وحشد الأصوات وتقديم المرشحين القادرين على تمثيل مصالح بلدانهم بكفاءة واستقلالية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى