أخبار مهمة

الزيوت النباتية المستعملة من تحدٍّ بيئي إلى فرصة واعدة للاقتصاد الدائري…

 تونس -أونيفارنيوز – أكدت مديرة الرسكلة والتثمين بالوكالة الوطنية للتصرف في النفايات، عبير ساسي، أن الزيوت النباتية المستعملة في تونس تمثل تحدياً بيئياً حقيقياً يحمل في طياته آفاقاً واعدة لتعزيز الاقتصاد الدائري، في ظل تسجيل استهلاك وطني سنوي يتراوح بين 220 و230 ألف طن، ينجم عنه قرابة 90 ألف طن من مخلفات القلي؛ حيث تتوزع هذه الكميات بنسبة 60% على المنازل—مع تركز ملحوظ في إقليم تونس الكبرى وولايتي بنزرت ونابل بنسبة 35%—مقابل 40% متأتية من الأنشطة المهنية والحرفية.
​وحذرت ساسي من المخاطر الصحية والبيئية الناجمة عن السلوكيات الخاطئة، موضحة أن تكرار القلي لأكثر من ثلاث مرات يؤدي إلى تشكل مركبات مؤكسدة سامة تجعل إعادة استهلاك هذه الزيوت غذائياً أو تدويرها منزلياً لصناعة الصابون ممارسة محفوفة بالخطر، فضلاً عن التداعيات الوخيمة لسكبها في قنوات الصرف الصحي وما يسببه ذلك من انسداد وأضرار جسيمة بالبنية التحتية.
​وفي هذا السياق، كشفت المسؤولة عن إطلاق مبادرة وطنية ترتكز على شراكة مع مؤسسات معتمدة لجمع هذه النفايات ونقلها، مدعومة بالمنصة الرقمية “Eco.tn” لتحفيز المواطنين وأصحاب المطاعم على الانخراط في الفرز والتجميع؛ حيث تُوجّه هذه الزيوت نحو التثمين الصناعي لإنتاج وقود الديزل الحيوي الصديق للبيئة لتشغيل المركبات والجرارات الزراعية، إلى جانب استخلاص مادة الجليسرين كمكوّن أساسي لتغذية الصناعات الدوائية والتجميلية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى