أخبار مهمة

مجلس النواب ينظر في مشروع قانون لإحداث محاضن عمومية للأطفال…

 تونس – اونيفار نيوز –أكدت النائب بمجلس نواب الشعب نجلاء اللحياني أن مبادرة إحداث محاضن عمومية للأطفال دون سن أربع سنوات، تأتي ضمن ثلاثة مقترحات قوانين متكاملة تناقش حاليا داخل اللجان المختصة بمجلس نواب الشعب، وهي مقترح قانون يتعلق بإقرار الحق في المحاضن العمومية للأطفال دون سن أربع سنوات، مقترح قانون أساسي لدعم الأمهات وتيسير الحياة العائلية، و مقترح قانون متعلق بالتقاعد المبكر الإختياري للمرأة العاملة في القطاع الخاص.

و تاتي  هذه المبادرات بهدف  وضع سياسة إجتماعية واضحة تراعي التحولات الديمغرافية والإقتصادية التي تعرفها البلاد، وعلى رأسها تراجع نسب الولادات وإرتفاع نسبة كبار السن.

و شددت  على أن الطفولة المبكرة تمثل المرحلة الحاسمة في تكوين شخصية الطفل ذلك أن الدراسات التربوية والنفسية أثبتت أن السنوات الأولى من العمر تحدد بدرجة كبيرة قدرة الطفل على التفاعل الإجتماعي والنجاح المدرسي لاحقا .واشارت  إلى إفتقار القانون التونسي إلى نص تشريعي يلزم الدولة بإحداث محاضن عمومية، رغم وجود مرجعيات قانونية عامة تتعلق بحماية الطفل، وهو ما جعل المبادرة التشريعية الحالية ضرورة ملحة وليست ترفا قانونيا.

و  ينص المقترح  على إحداث محاضن عمومية تدريجيا في كل المعتمديات، مع إعتماد منظومة تمويل مرنة تراعي القدرة الشرائية للأسر، تكون مجانية بالكامل للأسر التي يقل دخلها عن 800 دينار، دعم بنسبة 70 بالمائة للأسر التي يتراوح دخلها بين 800 و1500 دينار، و دعم بنسبة 40 بالمائة للأسر التي يتراوح دخلها بين 1500 و2000 دينار، مع مساهمة مالية لبقية الفئات حسب معايير مضبوطة.

هذا التمشي من شأنه تشجيع النساء على الإستمرار في العمل، والحد من الإنقطاع المهني بسبب غياب حلول رعاية الأطفال، بما يساهم في دعم الإستقرار الأسري وتحسين الإنتاجية الاقتصادية.

وينص الفصل السادس من مقترح القانون  على تخصيص جزء من الميزانية العامة للدولة ومن موارد الصناديق الإجتماعية لتمويل المحاضن العمومية، إلى جانب مساهمات البلديات والمنح الدولية ومساهمات المستثمرين في إطار المسؤولية المجتمعية للمؤسسات. كما يتضمن المقترح كذلك بابا  كاملا للجودة والرقابة، ينص على إخضاع المحاضن العمومية لرقابة دورية من قبل وزارات الأسرة والصحة والسلطات المحلية والجهوية.

واكدت أن مقترح قانون المحاضن العمومية ليس مجرد إجراء إجتماعي ظرفي، بل هو مشروع وطني طويل المدى يهدف إلى إرساء منظومة متكاملة لحماية الطفولة المبكرة، وضمان حق الأطفال في الرعاية والتنشئة السليمة، ودعم الأسرة التونسية في مواجهة التحديات الإقتصادية والإجتماعية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى