أخبار مهمة

سداد 700 مليون يورو يخفض احتياطي تونس من العملةالصعبة إلى 92 يوم توريد

تونس -أونيفار نيوز –شهدت خزينة البنك المركزي التونسي تراجعاً ملموساً في احتياطي العملة الصعبة، إثر إيفاء البلاد بأحد أكبر التزاماتها المالية الخارجية دفعة واحدة، حيث انكمش صافي الموجودات بالعملة الصعبة ليتراجع إلى مستوى 23,150 مليون دينار، وهو ما يعادل 92 يوماً من التوريد، مقارنة بنحو 25,629.3 مليون دينار، أي ما يعادل 101 يوم من التوريد، سجلتها تونس في الفترة ذاتها من العام الماضي.

​هذا الانخفاض الحاد جاء نتيجة مباشرة لسداد تونس سندات ” مستحقة بقيمة 2,350 مليون دينار، أي ما يعادل نحو 700 مليون يورو في يوم واحد، ويُمثل هذا القرض، الذي يعود تاريخ إصداره إلى سنة 2019 بنسبة فائدة بلغت 6.375%، حجر الزاوية في التزامات تونس الخارجية لعام 2026، مستحوذاً وحده على قرابة 30% من إجمالي الديون المستوجب سدادها خلال العام الحالي، مما انعكس بشكل فوري ومباشر على مخزون العملة الأجنبية.

​ورغم هذا الضغط الفوري على الاحتياطي، تشير التقديرات الرسمية إلى إمكانية استعادة التوازن تدريجياً خلال الفترة القادمة، مستندة إلى الانتعاشة المنتظرة في العائدات السياحية التي بلغت 3,352.4 مليون دينار حتى موفى جوان الماضي، مدعومة بالتدفقات المالية المهمة للتونسيين بالخارج والتي سجلت نحو 4,405.2 مليون دينار بنهاية الشهر ذاته، بالتزامن مع ذروة الموسم الصيفي وعودة المغتربين.

​ومع ذلك، تظل الأعين شاخصة نحو النصف الثاني من العام، حيث يتعين على الدولة التونسية مواجهة التزامات إضافية وسداد ما يقارب 1.048 مليار دينار خلال الأشهر الخمسة المتبقية من سنة 2026، وتتوزع هذه الديون أساساً بين البنك الإفريقي للتصدير والاستيراد ” بقيمة 614 مليون دينار تُدفع على قسطين متساويين في سبتمبر وديسمبر، وصندوق النقد الدولي بقيمة 317 مليون دينار، إلى جانب 116 مليون دينار لفائدة المملكة العربية السعودية يُسدد معظمها خلال شهر أوت المقبل. 

وتتركز هذه الضغوط المالية بشكل كبير في شهري سبتمبر المقبل بقيمة 365 مليون دينار (ما يعادل 34.8% من المتبقي)، وديسمبر القادم الذي يشهد أكبر استحقاق متبقٍ بقيمة 442 مليون دينار، أي نحو 42.2% من إجمالي الديون المتبقية لهذا العام.

وهو ما يجعل الحفاظ على توازن احتياطي النقد الأجنبي مرتبطاً بقدرة البلاد على مواصلة تعبئة مواردها من السياحة والتحويلات والاستثمارات، إلى جانب حسن إدارة التزاماتها المالية الخارجية.

اسماء وهاجر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى