أخبار مهمة

ارتفاع مديونية الأسر التونسية بـاكثر من 65%…

تونس -أونيفار نيوز – أصدر  المعهد العربي لرؤساء المؤسسات دراسة حديثة تناولت ظاهرة تفاقم مديونية الأسر في تونس، حيث بيّنت أن التوسع الكبير في اللجوء إلى القروض غير الرسمية، إلى جانب غياب منظومة شاملة للتغطية الاجتماعية وتشتت التدخلات المؤسساتية، ساهم في تعميق صعوبات السداد وتحويلها إلى أزمة اجتماعية حقيقية.

وسجّلت الدراسة ارتفاعًا ملحوظًا في ديون الأسر، خاصة منذ سنة 2020، حيث بلغت مستويات قياسية نتيجة تراجع القدرة الشرائية وارتفاع نسب الفائدة. كما أوضحت أن جزءًا هامًا من القروض يتم خارج الأطر المنظمة، ما يزيد من تعقيد إدارة هذه الديون ويضاعف مخاطرها.

وخلال الفترة الممتدة بين 2014 و2024، لم يشهد الدخل المتاح الخام للفرد سوى زيادة طفيفة، إذ ارتفع من 1512 دينارًا إلى 1568 دينارًا، أي بنسبة لا تتجاوز 3.7%. في المقابل، ارتفع متوسط الدين للفرد بشكل كبير من 1619 دينارًا إلى 2686 دينارًا، مسجلًا نموًا بنسبة 65.9%.

وأدى هذا التفاوت بين ركود المداخيل وتسارع تراكم الديون إلى ارتفاع مؤشر الهشاشة المالية من 107% سنة 2014 إلى حوالي 171% سنة 2024، وهو مستوى يفوق بكثير الحد المقبول دوليًا والمقدر بـ40%.

وفي هذا السياق، اقترحت الدراسة خارطة طريق عملية ترتكز على ثلاثة محاور أساسية، تتمثل في الوقاية من خلال تنظيم نسب الدين إلى الدخل وتعزيز شفافية العقود، ثم تحسين الشفافية والمعالجة الودية عبر آليات الوساطة والمرافقة المالية، وأخيرًا إعادة التأهيل من خلال إجراءات مثل الإعفاءات الموجهة ودعم إعادة الإدماج المالي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى