تقرير أممي يفضح : سلاح ومرتزقة من ليبيا إلى قلب الصراع السوداني…

تونس -أونيفار نيوز –أماط تقرير حديث لمنظمة الأمم المتحدة اللثام عن شبكات دعم لوجستي سرية ومعقدة تتخذ من الأراضي الليبية منطلقاً لها لتغذية الصراع الدامي في السودان، حيث كشف البحث الذي نقلته وكالة “أسوشيتد برس” عن الدور المحوري الذي تلعبه قوات شرق ليبيا بقيادة المشير خليفة حفتر في دعم قوات الدعم السريع. وتبرز في هذا السياق كتيبة “سبل السلام” المتمركزة في مدينة الكفرة الاستراتيجية كأداة تنفيذية رئيسية، حيث تولت مهمة تأمين المسارات البرية الحيوية لتهريب الأسلحة والوقود والمعدات العسكرية عبر الحدود المشتركة، مستغلة السيطرة الأمنية المطلقة على المناطق الجنوبية لتحويلها إلى شريان حياة يغذي العمليات القتالية في الخرطوم ودارفور.
ولم يتوقف هذا الدعم عند حدود العتاد العسكري، بل امتد ليشمل تسهيل حركة المقاتلين الأجانب، حيث رصد محققو الأمم المتحدة عبور مرتزقة كولومبيين عبر هذه الشبكات للقتال في الصفوف الأمامية ضد الجيش السوداني. وفي ظل هذا المشهد المعقد، برزت ضغوط دبلوماسية إقليمية مكثفة قادتها كل من مصر والمملكة العربية السعودية لمطالبة حفتر بوقف هذه التسهيلات التي تخدم الأجندة الإماراتية الداعمة لقوات الدعم السريع، وسط تحذيرات دولية من أن استمرار ليبيا كقاعدة خلفية للإمدادات العسكرية قد يزعزع التحالفات الإقليمية ويفاقم الأزمة الإنسانية بشكل غير مسبوق.
واختتم التقرير الأممي بتوجيه اتهامات خطيرة لأطراف ليبية بالتربح من مآسي الفارين من الحرب، عبر استغلال تدفقات اللاجئين السودانيين لتحصيل تمويلات أوروبية مخصصة لمكافحة الهجرة غير الشرعية، مما يعكس ازدواجية في التعامل مع الأزمة وتحويل المعاناة الإنسانية إلى وسيلة لتحقيق مكاسب مالية وسياسية تزيد من تعقيد المشهد في البلدين الشقيقين.



