نحوإحداث مجلس وطني للتونسيين بالخارج

تونس -أونيفار نيوز –أكد النائب بالبرلمان التونسي، عمر البرهومي، أن التونسيين بالخارج يمثلون قرابة 20% من مجموع الشعب التونسي، وهو ما جعل تشتت ملفاتهم بين مختلف الوزارات دافعاً أساسياً لتقديم مقترح قانون جديد يهدف إلى إحداث “المجلس الوطني للتونسيين المقيمين بالخارج”.
وأوضح أن الصيغة الجديدة للمشروع جاءت متطابقة مع الدستور لتفادي العقبات التي تسببت في تعطيل هذا الهيكل سابقاً وأشار إلى أن التركيبة القديمة المقررة عام 2016 كانت تضم 49 مقعداً من بينهم 18 نائباً من الخارج يقيم أغلبهم في تونس، مما أضعف إقبال الجالية عليها لعدم شعورهم بالتمثيل الحقيقي، لاسيما مع تزايد مطالب المنظمات الوطنية كالاتحاد العام التونسي للشغل ومنظمة الأعراف واتحاد الفلاحة، إضافة إلى الجمعيات في الداخل والخارج، للحصول على حصص مقاعد بالمناصفة.
ولتجاوز هذه الإشكاليات، أفاد النائب بأن المقترح الجديد يرتكز على تركيبة مغايرة تماماً تتكون من 60 عضواً يتم اختيارهم مباشرة من الجالية التونسية في الخارج عبر نظام الاقتراع على الأفراد كل خمس سنوات، بالتزامن مع الغرف التشريعية للدولة.
وسيتم ضبط شروط إقامة واضحة وقواعد تضمن التمثيلية الشاملة لكافة الفئات من شباب ونساء وكفاءات.
وفي مقابل ذلك، تضمن الدولة حياد هذا الهيكل من خلال اقتصار دور ممثليها على صفة “ملاحظين” تحت إشراف رئاسة الحكومة دون أن يكون لهم حق التصويت على القرارات، وأكد في الوقت ذاته أن دور المجلس سيكون استشارياً لا تقريرياً، عبر صياغة تقرير سنوي يرفع توصيات واضحة لمساعدة الدولة في تحديد مطالب المغتربين، مستبعداً في الوقت نفسه عرض هذا المشروع على الجلسة العامة للبرلمان خلال الدورة النيابية الحالية.
من جهتها، حسمت لجنة العلاقات الخارجية والتعاون الدولي وشؤون التونسيين بالخارج والهجرة بالبرلمان مصادقتها على المقترح برُمته وبفصوله المعدلة، وقررت إعداد تقريرها النهائي لإحالته إلى مكتب مجلس نواب الشعب. وقد تركزت تعديلات اللجنة على محورين رئيسيين، أولهما إلحاق المجلس برئاسة الحكومة مباشرة لمراعاة الطابع الأفقي والشامل لملف التونسيين بالخارج وتسهيل التنسيق بين مختلف الأطراف المتداخلة، وثانيهما مراجعة التركيبة مع التأكيد على أن العضوية في هذا المجلس ستكون تطوعية بالكامل ولا يترتب عنها تقاضي أي أجر أو منحة مالية.



