سابقة: الحكومة تتغيب شهرا عن البرلمان …اية تداعيات؟؟!!

تونس -أونيفار نيوز –اكثر من سؤال رافق تسريب مراسلة رئيسة الحكومة إلى البرلمان، والتي تعلمه من خلالها بتعليق حضور أعضاء الحكومة في الغرفتين البرلمانيتين طوال شهر ماي…
وبصرف النظر عن كون هذا القرار سابقة بكل المقاييس، فإن بعض النواب اختاروا سياسة الهروب إلى الأمام، إمّا بالتأكيد على أن عمل البرلمان سيتواصل بشكل عادي، أو بمحاولة تبرير قرار الحكومة بالحديث عن ضغوطات العمل والانشغال بإعداد مخطط التنمية. وهي تبريرات لا تبدو مقنعة أمام خطورة ما يحدث.
فهذا القرار من شأنه أن يحوّل البرلمان من مؤسسة رقابية وتشريعية إلى مجرد هيكل إداري فاقد لأحد أهم أدواره الدستورية، أي مراقبة أعمال السلطة التنفيذية ومساءلتها. والحال أن النواب يمثلون الشعب، ومن واجبهم الدفاع عن مصالحه ومتابعة أداء الحكومة وقراراتها.
الأخطر من ذلك أن تعليق حضور الحكومة لا يقتصر فقط على تحصينها من المساءلة، بل ستكون له تداعيات مباشرة على المسار التشريعي، من خلال تعطيل النظر في عدد من مشاريع القوانين، على غرار مشروع تنقيح قانون الجمعيات وغيره من النصوص، باعتبار أن حضور الوزراء عنصر أساسي في مناقشة القوانين والمصادقة عليها.
اليوم تطرح عدة استفهامات نفسها حول كلفة قرار التعليق على الشعب التونسي ؟؟و مصير القرارات التي ستتخذها السلطة التنفيذية خلال فترة التعليق؟وهل تمتلك السلطة التشريعية القدرة على كسر هذا القرار أو الحد من تداعياته؟
الموكد ان تونس امام سابقة بكل المقاييس ستكون لها حتما تبعات….؟؟؟!!!!
هاجر واسماء



