أخبار مهمة

المهرجانات الصيفية : ضبابية في الرؤية ومصير العروض الدولية معلق…!!!

تونس -أونيفار نيوز –  تواجه المهرجانات الصيفية في تونس موجة من الارتباك والترقب الحذر، جراء تداول أنباء عن تعذر منح تراخيص لاستقدام الفنانين الأجانب لبرمجة صائفة 2026، وهو ما يضع الهيئات التنظيمية والجمعيات المشرفة على هذه التظاهرات الدولية في مأزق تنظيمي حرج مع اقتراب موعد الإعلان عن عروضها النهائية، وسط غياب تام لأي توضيح رسمي من وزارة الشؤون الثقافية.

​وفي هذا السياق، كشف مدير مهرجان بنزرت الدولي، لطفي الصفاقسي، في تصريح اعلامي عن حالة الضبابية الشديدة التي تعيشها إدارة المهرجان وأشار إلى أنهم لم يتلقوا حتى الآن أي رد رسمي، بالقبول أو الرفض، بشأن ملفات العروض الأجنبية التي أودعت في الآجال القانونية لدى اللجنة الوطنية المختصة، مستوفيةً كافة الشروط والالتزامات المالية والضريبية المستوجبة لدى وزارة المالية. وأوضح الصفاقسي أن هذا التأخير يهدد مصير البرمجة الدولية للدورة الثالثة والأربعين للمهرجان، والتي انطلق الإعداد لها منذ شهر  جانفي الماضي عبر إبرام عقود موثقة مع متعهدي الحفلات.

واستنكر وجود نوع من المفارقة في التعامل بين المهرجانات التي تديرها جمعيات وتلك التي تشرف عليها الوزارة مباشرة، ومطالباً سلطة الإشراف بالخروج عن صمتها وتوضيح موقفها لتمكين الإدارات من اتخاذ التدابير اللازمة، لا سيما وأن المهرجان يستعد للإعلان عن برمجته الرسمية في الأول من يوليو، مع تحديد سهرة الافتتاح في 17 جويلية بالفنانة آية دغنوج، والاختتام في 19 أوت مع الفنان صابر الرباعي، بينما تظل بقية السهرات الدولية معلقة.

​من جانبه، أرجع متعهد الحفلات، أنيس فليس، أصل الأزمة إلى إشعار تلقوه من سلطة الإشراف يفيد بنفاذ السقف المالي المخصص من البنك المركزي التونسي للعملة الصعبة والموجه لاستقدام الفنانين الأجانب، مؤكداً أن هذا التنبيه جاء متأخراً جداً وبعد قطع وعود وإبرام عقود ملزمة مع الفنانين ووكلائهم الدوليين.

وتفادياً لإلغاء العروض وضياع الموسم الثقافي، أشار فليس إلى أن المتعهدين تقدموا بمقترح بديل يقضي بجدولة مستحقات الفنانين الأجانب على قسطين، بحيث يُدفع الجزء الثاني مع مطلع السنة المالية الجديدة، معرباً عن أمله في أن تتجاوب وزارة الشؤون الثقافية مع هذا الحل لعرضه على الأطراف الأجنبية وإنقاذ ما يمكن إنقاذه من الموسم. وأمام هذا الترقب، يبقى المشهد الثقافي الصيفي في تونس رهين القرارات الرسمية القادمة، وسط مخاوف جدية من انعكاس هذا الغموض على الإشعاع الدولي للمهرجانات التونسية وتكبيد المنظمين خسائر مالية وقانونية جسيمة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى