شراءات وزارة الثقافة تثير الجدل….هل خرج الكتاب الفكري والادبي من دائرة الدعم؟

قسم كبير من ميزانية وزارة الثقافة رحل لوزارة الشؤون الدينية …
تونس اونيفارنيوز بعد أن اغتالت الوزارة منشوراتها ممثلة في سلسلتي ذاكرة وإبداع ومنشورات منتدى الفكر التنويري وبعد أن أصبح الترخيص شرطا للكتابة _ بموجب قانون الفنان_ اليوم الوزارة تمر للسرعة القصوى للنيل من الابداع والثقافة بعد أن نشرت بيانا
تُعلم فيه الناشرين بأن شراءات هذه السنة ستكون مخصّصة لكتب الأطفال والكتب الفنية الأمر الذي يعني أن كل الكتب التي لا تستجيب للشرطين المذكورين لن يتم النظر فيها هذا النيل الفادح من الابداع والثقافة إزعج الكتاب والمثقفين الذين اعتبروا ان من وضع هذا القرار غريب عن عالم الكتاب وعن حاجيات المكتبات وعن عالم النشر عموما.
أن ما يحدث اليوم من مهازل حجة قاطعة بوقوع تغييرات سلبية . فمنذ 2011 لم تعد الثقافة من بين اهتمامات الدولة ولا من أولوياتها إذ تتالت القرارات التي حاصرت الفعل الثقافي ومنعت عنه أسباب الحياة والانتشار وذلك في مختلف المجالات والفنون .
لاسيما وان الكاتب انس الشابي اعتبر ان الثقافة تدفع ثمن ترحيل قسم كبير من ميزانية وزارة الثقافة رحل لوزارة الشؤون الدينية التي هي عبء على الأمة والبشر والجماد والحيوان والأرض والسماء .
ان هذه الجريمة الفضيحة في حق الثقافة هي انتصار للفكر الظالمي وتنفيذ لسياسة الاسلاميين التي تعادي كل أنواع النشاط الفكري سواء كانت دراسة أو رواية أو شعرا أو قصة .وان أن استثناء كتب الأطفال تمّ لسبب وحيد وهو أنها لا تمثل خطرا آنيّا على المنظومة الإخوانية والأكيد أن العناوين التي سيقع اقتناؤها منها معدّة سلفا من طرف الجمعيات القرآنية والكتاتيب أما الإبقاء على الكتب الفنية فلأنها غير مخصّصة للاستعمال اليومي في مكتبات المطالعة العمومية كما أن الوزارة تعودت أن تقتنيها كهدايا لضيوفها،
ان هذه الشواهد القوية والمتظافرة قرينة قوية ان تونس تعيش في عهد الأخونة لكن بدون إخوان…..
اسماء وهاجر



