أخبار مهمة

أزمة مالية تضرب اتحاد الشغل… والتقشف يفتح ملف التبذير والمساءلة….

تونس اونيفارنيوز تتواصل الأزمة المالية التي يمر بها الاتحاد العام التونسي للشغل، وسط مؤشرات تؤكد أنها دخلت مرحلة أكثر تعقيدًا منذ انعقاد مؤتمر المنستير، حيث وجدت القيادة النقابية الجديدة نفسها أمام وضعية مالية صعبة، بعد أن ورثت منظمة تعاني من شح كبير في الموارد، ما اضطرها إلى توجيه جانب كبير من جهودها لتأمين أجور الموظفين وضمان الحد الأدنى من سير المرفق الإداري.

محاولات السيطرة على الازمة جعلت المركزية النقابية تشرع في اتخاذ سلسلة من الإجراءات التقشفية “الموجعة” من بينها سحب السيارة الوظيفية الثانية من عدد من الاتحادات الجهوية للشغل التي تتمتع بأكثر من سيارة، على غرار اتحادات تونس ،صفاقس ،الكاف ،

مدنين وسليانة، مع التوجه نحو التفويت في هذه السيارات خلال الفترة المقبلة.

المركزية النقابية قررت كذلك تشديد الرقابة على الإنفاق، إذ لن يُسمح مستقبلًا لأي هيكل نقابي بالتصرف في أي مصاريف أو الالتزام بأية نفقات إلا بعد الحصول على موافقة مسبقة من قسم المالية بالمركزية النقابية، في خطوة تهدف إلى إحكام السيطرة على المصاريف وتفادي أي إنفاق خارج الأولويات.

وتعكس هذه القرارات حجم الضغوط المالية التي يعيشها الاتحاد، في وقت تشير فيه المعطيات إلى أن الأزمة مرشحة للاستمرار، خاصة في ظل ضعف استخلاص معلوم الانخراطات، الذي يمثل أحد أهم مصادر تمويل المنظمة النقابية.

هذه الإجراءات تؤكد بما لا يدعو مجالا للشك أن المركزية النقابية اختارت نهج التقشف لمواجهة الأزمة، غير أن استعادة التوازنات المالية ستظل رهينة تحسين موارد الاتحاد وتعزيز استخلاص الانخراطات خلال الفترة المقبلة.

ويؤكد عدد من النقابيين _المحسوبين على المعارضة النقابية _ ان العجز المالي الذي يعيشه الاتحاد وديونه المتراكمة سابقة لقرار إيقاف الاقتطاع المباشر وسابقة لمؤتمر صفاقس.

وان سياسة التقشّف المتوخّية الان هي إعتراف ضمني بأن السياسة السابقة قوامها التبذير واستغلال خزينة الاتحاد دون رقيب أو حسيب…

من ناحية أخرى تعتبر المعارضة النقابية ان التقشف وحده ، بدون تدقيق وتشخيص ومحاسبة المنحرفين، لن يعيد منسوب الثقة و لا المنخرطين للمنظمة.

اسماء وهاجر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى