التاريخ قدم الدليل: لعنة الاخوان تقضي على كل من يتحالف معهم….

لكم في مزالي ، بن علي ؛ قائد السبسي خير أمثلة …
تونس اونيفارنيوز اعادت مسيرة المعارضة الأخيرة الى الاذهان التوافق بين الاحزاب اليسارية والدسنورية والنهضة الذي كان خيار الباجي قائد السبسي دفعت ثمنه تونس .
وبعيدا عن الشعبوية وصف الكاتب مصطفى عطية الاخوان باللعنة التي تطارد كل من وضع يده في أيديهم تحت أي ظرف وبأي شكل من أشكال التبرير والتعليل.
التاريخ قدم الدليل على ذلك ففي سنة 1952 إنبطح الإخوان تحت أقدام عبد الناصر ولاء وطاعة، فبادر بتسمية احدهم عضوا في مجلس الثورة ثم نائبا له وهو محمد أنوار السادات، ولما شعروا أنه إطمأن لهم دبروا عملية اغتياله الفاشلة.
سنة 1970 لما اعتلى إبنهم محمد انور السادات سدة الرئاسة خلفا لعبد الناصر، أخرجهم من السجون، ومكنهم من النشاط الدعوي والسياسي، وحين أدركوا انه استثاقهم إغتالوه في حادثة المنصة.
حسني مبارك لم يسلم من شرهم فبعد ان اخرجهم من السجون ومكنهم من ممارسة انشطتهم بكل حرية حتى دخلوا البرلمان بأكثر من ثمانين نائب، وعندما تمكنوا من بعض النفوذ المؤسساتي إنقلبوا عليه بدعم خارجي.
التجربة التونسية تؤكد ذلك ففي سنة 1981 تقرب منهم محمد مزالي لمواجهة تيار اليسار المتنامي فخرجوا من السرية ودنسوا مشروعه حتى سقط وهرب.
وفي سنة 1987 أنقذهم زين العابدين بن على من الإعدام، وأعادهم إلى المشهد السياسي، ومكنهم من المشاركة في الإنتخابات التشريعية، ولما تناهى إلى مسامعهم انه إنتشى, حد الإغماء, بقول مرشدهم “الرب في السماء وبن على في الأرض”، خططوا لٱغتياله مرتين قبل أن يركبوا على حادثة الإطاحة به بدعم من قوى خارجية معادية.
سنة 2011 إرتمى المنصف المرزوقي ومصطفى بن جعفر ونجيب الشابي في أحضانهم، مبشرين بالحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان, فٱستغلوهم ثم إنقلبوا عليهم وأزاحوهم وأحزابهم من المشهد تماما.
سنة 2014 تحالف معهم الباجي قائد السبسي في ما سمي، كذبا وبهتانا، ب: “التوافق “، ومكنهم من التغلغل داخل دواليب الدولة، فٱخترقوه ودمروا حزبه ثم حرضوا عليه أحد صانعيه الأغبياء, يوسف الشاهد، حتى مات كمدا أو مغدورا.
فقدتنكر يوسف الشاهد للباجي قائد السبسي، الذي جاء به من الصفوف الأخيرة لنداء تونس، وفرضه على الجميع رئيسا للحكومة، لاسباب عائلية وطبقية وجهوية، لكنه خانه وتحالف مع الإخوان، الذين إستغلوه ثم رموه في مزيلة “التشرد السياسي” .
هشام المشيشي الذي
كان كل طموحه في عهد الباجي قائد السبسي ان يصبح معتمدا ! وسرعان ما تحالف مع الإخوان وباراشوكاتهم فتنكروا له، ثم سحبوا من تحت قدميه البساط حتى سقط سقوطا مدويا.
والكارثة الكبرى سنة 2019 إعترف المرشح للإنتخابات الرئاسية، عبد الكريم الزبيدي، علنا، انه صديق لطفي زيتون، المستشار الخاص للغنوشي، ويستشيره في الكثير من المسائل، وانه سيواصل سياسة “التوافق” مع الإخوان، التي بدأها الباجي قائد السبسي، فٱنتفض من حوله الكثير من أتباعه، وتفتتت قاعدته الإنتخابية، ليسقط في الإنتخابات بعد إن كان مؤهلا للفوز بها.
المرشح للإنتخابات الرئاسية 2024، زهير المغزاوي، كذلك وعد بأن “يقلب صفحة” عشرية إرهاب وفساد الخوانجية، فسقط سقوطا مدويا…..
الطبوبي، بدوره طالته لعنة الاخوان حيث منذ إعتلائه سدة الأمانة العامة للإتحاد العام التونسسي للشغل، حتى كاد يقر بآنتمائه إليهم، ولكنه لم يجد منهم إلا التسويف إلى ان حانت لحظة خروجه من كوة صغيرة.
ليبقى السؤال لماذا لا يستوعب من تبقى من واضعي أيديهم في أيدي الإخوان، هذا الدرس الذي تكرر عدة مرات ؟؟!!



