أخبار مهمة

أزمة نقل المحروقات: المفاوضات متواصلة والإضراب معلق

تونس -أونيفار نيوز –هدأت الأوضاع وعادت الحركة إلى طبيعتها في محطات بيع الوقود في تونس، بعد الاضطراب الذي شهدته خلال الأيام الماضية، غير أن ملف نقل المحروقات لا يزال بعيدًا عن التسوية النهائية، في ظل استمرار المفاوضات بين مختلف الأطراف المعنية.

وكان عدد من سائقي الشاحنات المكلفين بنقل المنتجات البترولية قد نفذوا، الخميس الماضي، تحركًا احتجاجيًا مفاجئًا، الأمر الذي أثار مخاوف من انعكاساته على انتظام تزويد محطات الوقود بالمحروقات، خاصة في ظل حساسية هذا القطاع وارتباطه المباشر بحركة النقل والنشاط الاقتصادي.

وعلى إثر ذلك، تواصلت المشاورات بين ممثلي النقابات والجهات المشغلة في قطاع نقل المحروقات، إلى جانب الوزارة المعنية، بهدف التوصل إلى اتفاق ينهي الخلافات القائمة ويضمن استمرارية عملية نقل وتوزيع المنتجات النفطية دون اضطرابات جديدة.

غير أن المؤشرات الأخيرة لا توحي بأن الملف قد أُغلق بشكل نهائي. فقد أكد سلوان السميري، الأمين العام للجامعة العامة للنفط والمواد الكيميائية، أن عدم التوصل إلى اتفاق نهائي خلال المفاوضات الجارية قد يدفع الطرف النقابي إلى اتخاذ خطوات تصعيدية جديدة.

وأوضح السميري، في تصريح  إعلامي، أن إمكانية إيداع إشعار بإضراب يتضمن موعدًا محددًا تظل قائمة في حال فشلت جلسات التفاوض في الوصول إلى حل يرضي مختلف الأطراف.

وبذلك، ورغم عودة الهدوء إلى محطات الوقود وتجاوز حالة الارتباك التي رافقت التحرك الاحتجاجي الأخير، فإن خطر تجدد الأزمة لا يزال قائمًا، خصوصًا أن أي توقف جديد في نشاط سائقي شاحنات نقل المحروقات يمكن أن تكون له تداعيات مباشرة على عمليات التزويد، وعلى توفر الوقود في مختلف جهات البلاد.

وتبقى الساعات والأيام المقبلة حاسمة في تحديد مآل هذا الملف، بين خيار التوصل إلى اتفاق ينهي التوتر نهائيًا، أو العودة إلى مربع الاحتجاج والإضراب، بما قد يعيد المخاوف من اضطراب تزويد السوق التونسية بالمحروقات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى