إنقاذ “الكنام” يمرّ عبر إصلاح شامل لمنظومة الضمان الاجتماعي…

تونس- اونيفار نيوز-تعيش منظومة التأمين على المرض في تونس، التي تضم نحو 3,5 مليون منخرط، أزمة سيولة حادة أثّرت على علاقة الصندوق الوطني للتأمين على المرض بمقدمي الخدمات الصحية في القطاع الخاص. ورغم تسجيل الصندوق فائضًا محاسبيًا يناهز 900 مليون دينار، فإنه يعاني فعليًا من نقص في السيولة يمنعه من سداد مستحقات الصيادلة والأطباء.
ويرى الخبير بدر السماوي أن إنقاذ الصندوق لا يقتصر على حلول تقنية، بل يتطلب إصلاحًا جذريًا وشاملًا لمنظومة الضمان الاجتماعي يضمن استدامتها المالية وتنويع مصادر تمويلها، خاصة في ظل محدودية الاعتماد على مساهمات الأجراء والمؤسسات. كما أشار إلى أهمية التوجهات الواردة في قانون المالية 2026 لتنويع الموارد.
وأوضح أن عدم التزام الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بتحويل مساهمات “الكنام”، رغم إلزامه قانونيًا، ساهم في تعميق الأزمة بسبب صعوباته المالية. وتتوزع منظومات العلاج بالكنام بين المنظومة العمومية (59%)، ومنظومة استرجاع المصاريف (25%)، ومنظومة الطرف الدافع (18%) التي تعاني أزمة ثقة رغم كلفتها الأقل على المنخرطين.



