أخبار مهمة

احداث سبتة : ازمة هجرة ام رسالة مشفرة الى مدريد؟

تونس اونيفارنيوز اياما قليلة بعد زيارة رئيس الوزراء الاسباني الى الجزائ تختزل المشاهد القادمة من محيط مدينة سبتة حجم الفجوة بين الخطاب الرسمي الذي يروّج لنجاحات التنمية والواقع الاجتماعي الذي يعيشه جزء واسع من الشباب المغربي.

ففي الوقت الذي حملت فيه مضامين خطب العرش رسائل تؤكد استقرار البلاد، وتحسن مؤشرات الاقتصاد، وتعزيز جاذبية الاستثمار وخلق فرص جديدة، جاءت موجات العبور الجماعي نحو سبتة لتضع هذه الرواية أمام اختبار ميداني بالغ الدلالة. فلم تكن محاولات مئات الشبان الوصول إلى المدينة الخاضعة للإدارة الإسبانية مجرد حادثة هجرة عابرة، بل بدت مؤشراً على استمرار أزمة الثقة في المستقبل، وعلى اتساع الهوة بين الصورة التي ترسمها الخطابات الرسمية والواقع الذي يفرض نفسه على الأرض.

في المقابل يفسر عدد من المحللين ان التصعيد في سقف الهجرة الجماعية غير بريئ لأنه تزامن مع تحركات دبلوماسية إسبانية مكثفة باتجاه الجزائر،_ التي عقبت الزيارة الاخيرة التي اداها رئيس الحكومة الاسباني للجزائر_ وإبرام اتفاقيات طاقية في مجالات الغاز، وسط عملية إعادة ترتيب لأوراق النفوذ في المنطقة المغاربية. ليبقى التساؤل عن مدى ارتباط ظواهر الهجرة الجماعية بسقف التصعيد في الملفات الخلافية الكبرى….؟؟

لاسيما وان التاريخ القريب يشير إلى سابقة واضحة في عام 2021، حين تدفّق الآلاف نحو سبتة على خلفية توتر دبلوماسي حاد بين الرباط ومدريد. وشهدت تلك الفترة تخفيفًا ملموسًا في الرقابة الحدودية، ما فسّره المراقبون كخطوة استراتيجية مرتبطة بالمشهد الدبلوماسي أكثر منها متعلقة بالتدفقات البشرية المعتادة.

وعليه فهل ما يحدث بسبتة رسالة سياسية في لعبة النفوذ ام ازمة عادية ناجمة عن تازم الوضع في المغرب؟؟!!

اسماء وهاجر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى