سيارة لكل عائلة : نحو إنشاء منصة رقمية لتسجيل المطالب

تونس -أونيفار نيوز –كشفت وزيرة المالية، مشكاة سلامة الخالدي، عن وجود عدد من الإشكاليات التطبيقية التي تواجه تفعيل الفصل المتعلق ببرنامج “سيارة لكل عائلة”، لا سيما في ما يخص آليات التمويل، تحديد قائمة المستفيدين، وترتيب الأولويات.
وأوضحت ان التنفيذ واقعيا ،-خلال جلسة عامة عقدها مجلس نواب الشعب،-يظل مرهوناً باستكمال الأوامر والنصوص الإجرائية والترتيبية اللازمة، إلى جانب إرساء منظومة متكاملة لتسجيل الطلبات وضبط نسب الانتفاع، مع إمكانية الاستئناس بالتجربة المعتمدة سابقاً في برنامج “السيارة الشعبية”.
وفي إطار تنظيم العمليات الميدانية، أشارت إلى طرح مقترح لإحداث منصة رقمية مخصصة لاستقبال مطالب العائلات المعنية وتنظيمها. غير أنها شددت في المقابل على أن العائق الأساسي يكمن في غياب معايير واضحة بالنص القانوني لترتيب الأولويات واختيار المنتفعين.
وأمام التوقعات ببدء إقبال مكثف قد يفضي إلى تشكيل قائمات انتظار ضخمة، أكدت على ضرورة صياغة حلول عملية تكفل الشفافية والإنصاف في معالجة الملفات وتحديد الفئات المستهدفة بدقة.
ولم تتوقف العقبات عند الجانب التنظيمي فحسب، بل امتدت لتشمل التحديات المالية؛ إذ بيّنت أن الجانب التمويلي يمثل أحد أبرز الحواجز أمام المقترح، مما يتطلب إقرار صيغ تمويلية واضحة وقابلة للتطبيق تجعل الانتفاع بالبرنامج ممكناً للمواطنين.
كما بينت في السياق ذاته أن هذا الملف يتجاوز صلاحيات وزارة المالية ليشمل وزارة التجارة أيضاً، نظراً لارتباطه المباشر بالحصة السنوية (الكوتا) المحددة من السيارات، والتي تستوجب التنسيق والتشاور بين الوزارتين لتحديد حجمها وآلية توزيعها.
واختتمت الخالدي بالإقرار بصعوبة تطبيق النص القانوني بصيغته الحالية، مؤكدة أن الوزارة تواصل العمل على إيجاد الآليات الكفيلة بتفعيله. وشددت على أن نجاح هذا المشروع سيبقى مرتهناً باستكمال الإطار التنظيمي والتوافق حول التمويل والحصص المتاحة، بما يضمن انتقاله من مجرد نص قانوني إلى تطبيق فعلي على أرض الواقع.



