أخبار مهمة

محمد الحداد: الثورات العربية فشلت وانتهت.. ولا يمكن التفكير بعقلية 2010…

 

تونس اونيفارنيوز في تصريح له اعتبر الدكتور محمد الحداد ان ما سُمي بـ “الثورات العربية” فشل وانتهى، وينبغي أن نفكّر بطريقة أخرى بعيداً عن الثورة والديمقراطية. نحن الآن أمام وضعيات صعبة جداً، لأن المجتمعات العربية منهارة إما بفعل هذه الثورات، وإمّا بفعل ما يحدث في البلدان المجاورة.

إلى حدود 2010، كنّا أمام نظام عربي ضعيف لكن متماسك وفيه بعض الثوابت، أما اليوم فكل دولة تعيش في مأزق وتحاول إنقاذ نفسها، ولو على حساب الآخرين

كل المنطقة متضرّرة بسبب ما حصل من ثورات أضعفت الدول، أو لأنّها تجاور بلداناً وقعت فيها ثورات. نحن أمام واقع جديد، هناك بلدان غربية تبحث عن نهب أكبر ما يمكن من الثروات العربية، وهناك مشروع إسرائيل الكبرى، وهو مشروع حقيقي، لا مجرد كلام.

كانت هناك فرصة تاريخية لو نجحت هذه الثورات وتحوّلت إلى مشروع إصلاحي حقيقي، اقتصادي وتربوي وصحّي، يلمس نتائجه عامّة الناس، فعندئذٍ سيتفاعلون مع هذا المشروع ويدافعون عنه لأنّهم لمسوا نتائجه.

لكن الناس لم يلمسوا أي تغيير في حياتهم، بل ازداد الأمر سوءاً، لذلك انتهت هذه الثورات. المثقفون العرب لا يريدون الإقرار بهذا، وما زالوا يمارسون الخيال العلمي وليس الخيال السياسي.

كانت هناك احتجاجات مشروعة من أجل الحرية والكرامة، لا أحد يستطيع أن ينفي شرعية هذه المطالب، لكن المسار انحرف للأسف، بسبب التدخّل الخارجي وقوى أخرى استغلت هذه الاحتجاجات. حاولت الجماهير استعادة الثورة، لكنّها لم تنجح، وعلينا أن نفهم أن الوضع تغيّر عمّا كان عليه عام 2010؛ فنحن نعيش حالة ضعف مطلق.

بالنسبة للوضع الإقليمي، في 2010 كنّا أمام نظام عربي ضعيف لكن متماسك وفيه بعض الثوابت، أما اليوم فكل دولة في مأزق وتحاول إنقاذ نفسها، ولو على حساب الآخرين.

اليوم، نحن أمام وضع إقليمي مختلف، ولا يمكن أن نفكر في 2026 كما كنّا نفكّر سنة 2010، لأن الوضع الدولي والإقليمي مختلف تماماً، لقد تغيّر العالم وتغيّرنا نحن، والمثقفون الذين لم يستوعبوا بعد هذا التحوّل ويفكّرون بالعقلية القديمة نفسها، ويتحدّثون عن مرحلة جديدة من الثورة، هؤلاء هم مثقّفو الخيال!

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى