غير مصنف

الجامعة العامة تحذر من انفجار الأوضاع داخل اتحاد التضامن

تونس -أونيفار نيوز –تتجه الأوضاع داخل الاتحاد التونسي للتضامن الاجتماعي نحو مزيد من الاحتقان، في ظل أزمة مالية وإدارية متفاقمة باتت تهدد استمرارية نشاط مؤسسة لعبت، على امتداد عقود، دوراً محورياً في تنفيذ برامج الإحاطة الاجتماعية ومساندة الفئات الهشة، لتتحول اليوم إلى عنوان جديد للصعوبات التي تواجهها مؤسسات القطاع الاجتماعي في تونس.

وفي هذا الإطار، دقت الجامعة العامة للشؤون الاجتماعية والتضامن والجمعيات ناقوس الخطر، محذرة من تنامي حالة الغضب في صفوف الأعوان بسبب تدهور أوضاعهم المهنية والاجتماعية، في ظل غياب حلول جدية ورؤية إصلاحية واضحة مما ينذر بتعميق الأزمة والدفع بالمؤسسة نحو حالة من الشلل، بما قد ينعكس سلباً على الخدمات الاجتماعية التي تقدمها لفائدة آلاف المستفيدين.

وتتمثل أبرز الإشكالات المطروحة في التأخر المتكرر في صرف المنح المستحقة للأعوان، واستمرار الغموض بشأن الموارد المالية والميزانية التسييرية، إلى جانب تجميد الترقيات وتعطل عدد من الخدمات المرتبطة بالصندوق الاجتماعي، وهي ملفات ظلت، وفق الجامعة، دون معالجة فعلية رغم تكرر المطالب النقابية.

كما جددت الجامعة مطالبتها بالإسراع في تطبيق الاتفاقات السابقة المتعلقة بإدماج العاملين بقطاع الطفولة ضمن الاتفاقية المشتركة لأعوان الاتحاد التونسي للتضامن الاجتماعي، واعتبرت أن استمرار تأجيل هذا الملف يمثل إخلالاً بالالتزامات المبرمة بين الإدارة والطرف النقابي، ويزيد من حالة الاحتقان داخل المؤسسة.

ولم تقتصر انتقادات الجامعة على الجوانب الاجتماعية، بل حملت الهيئات التسييرية المتعاقبة مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع، خاصة أن الأزمة الحالية هي نتيجة سنوات من سوء الحوكمة وغياب التخطيط المالي والإداري.

وتؤكد الجامعة أن معالجة الأزمة لا يمكن أن تقتصر على حلول ظرفية، بل تستوجب إطلاق إصلاح هيكلي شامل يعيد تنظيم المؤسسة ويضمن استقرار تمويلها وتحسين حوكمتها، مع إشراك ممثلي الأعوان في صياغة هذا المسار بما يعزز الثقة ويضمن احترام الحقوق المهنية والاجتماعية.

و دعت الجامعة العامة للشؤون الاجتماعية والتضامن والجمعيات وزارة الشؤون الاجتماعية إلى تحمل مسؤولياتها كاملة، وفتح حوار جدي وشفاف حول مستقبل المؤسسة ووضعيتها المالية، مع اتخاذ إجراءات عاجلة تضمن استمرارية الاتحاد وتحافظ على حقوق العاملين، باعتبار أن إنقاذ هذه المؤسسة هو في الوقت ذاته حماية لواحدة من أهم ركائز منظومة التضامن الاجتماعي في تونس.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى