أخبار مهمة

حقوق انسان “بقياس اوروبي”:حين تتهم بينوس تونس بالعنصرية امام “تجار العبيد”…..!!؟؟

تونس اونيفارنيوز بعد إثارتها للجدل بملف ‘المساكنة’ بدعم من جمعيات مشبوهة، تذهب المدعوة غفران بينوس اليوم نحو ‘المرحلة القصوى’ في البحث عن الأضواء؛ مستغلةً أجندة ‘التوطين’ التي يدعمها الاتحاد الأوروبي لنفث سمومها وتوجيه اتهامات بالعنصرية للشعب التونسي أمام البرلمان الأوروبي، في استعراض شعبوي يفتقر لأدنى درجات الانتماء.”

ما يثير الامتعاض حقاً، هو أن تُساق هذه التهم ضد وطنٍ يحمل جراح الاستعمار، وأمام دولٍ قامت نهضتها على استعباد الشعوب ونهب ثرواتها، دون أن تجرؤ حتى اليوم على تقديم اعتذار رسمي. والأدهى من ذلك، أن هذه الناشطة التي تحاول تقمص دور “روزا باركس”، تناست أن الاتحاد الأوروبي نفسه امتنع سابقاً عن التصويت على مشروع قرار أممي (تقدمت به غانا) يعتبر تجارة الرقيق في أفريقيا جريمة ضد الإنسانية!

اخطر من ذلك بينوس تهاجم تونس في بروكسل، وتتجاهل عمدا ماسي التونسيين في صفاقس …العامرة …جبنيانة …. بسبب عمليات التوطين الممنهج للافارقة وما رافقها من اعتداءات وجرائم التي تورط فيها الاتحاد الاوروبي واذرعه من بارونات الجريمة المنظمة في الجزاىر وليبيا ….. تناست كذلك اوجاع التونسيين في سجون إيطاليا، وعمليات الترحيل القسري المهينة من فرنسا.

لم تتحدث بينوس كذلك عن زيف سردية “العالم الحر” التي سقط قناعها في غزة، حيث تجلت حقيقة أن حقوق الإنسان بالمنظور الأوروبي هي حقوق “ذات مقاييس متغيرة” (à géométrie variable).

إن اتهام الشعب التونسي بالعنصرية لمجرد دفاعه عن سيادته وتطبيقه للقانون، هو ما دفعٌ بعديد من النشطاء لاتهام بينوس بالعمالة والاستقواء بالخارج. وهي ممارسات تثير إشكالات أخلاقية وقانونية عميقة، خاصة عندما تهدف إلى إضعاف مؤسسات الدولة وتغيير توازناتها .

و عليه وامام هذا الخلط المتعمد بين “النضال” و”الارتزاق”، بات من الضروري إعادة تعريف الفروقات بدقة؛ بين الوطني الصادق وبين “الصبايحية” وشاوش السلام عند سيدنا و”القومية” _بإضافة نقطة على حرف القاف_ وأولئك الذين يبيعون الأوطان في أسواق النخاسة الدولية تحت مظلة “فريدم هاوس” ومنظمات بيع الأوطان مقابل حفنة من اليورو.

اسماء وهاجر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى