انقضاء مهلة 60بين طهران وامريكا…اية سيناريوهات؟؟؟

تونس -أونيفار نيوز –تطوي الأزمة الأمريكية-الإيرانية فصلاً جديداً من الترقب مع انقضاء مهلة الستين يوماً المحددة في مذكرة التفاهم الموقعة بين الطرفين في 17 جوان 2026 والمعروفة بـ”تفاهم إسلام آباد”، دون التوصل إلى اتفاق نهائي ينهي الخلافات العالقة أو صدور بيان رسمي مشترك يقرر تمديدها، الأمر الذي يفتح الباب مجدداً أمام سيناريوهات التصعيد، لا سيما في الممرات البحرية الحيوية.
وكانت هذه المذكرة، التي تضمنت أربعة عشر بنداً، قد رُسمت كإطار أولي يهدف لوقف المواجهة العسكرية، وحل ملفات معقدة تشمل البرنامج النووي الإيراني، ورفع العقوبات الأمريكية، وتأمين الملاحة، إضافة إلى إعداد خطة لإعادة إعمار الاقتصاد الإيراني بقيمة لا تقل عن 300 مليار دولار، غير أن هذا المسار تعثر مبكراً؛ إذ أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مطلع جويلية انتهاء الاتفاق، فيما علقت طهران التزاماتها متهمة واشنطن بخرق بنوده.
وفي ظل غياب الموقف الموحد مع نهاية المهلة، برز تضارب واضح في الروايات؛ فبينما أفادت مصادر حكومية باكستانية بوجود موافقة مبدئية بين الجانبين على تمديد التفاهم، نفى مسؤول إيراني رفيع أي محادثات لتمديد وقف إطلاق النار، مشدداً على ضرورة التزام واشنطن بتعهداتها ووضع جدول زمني لتنفيذها، وذلك في وقت تواصل فيه باكستان وقطر وساطتهما لتقريب وجهات النظر. وبالتوازي، كشفت تسريبات إعلامية عن محاولات أمريكية سرية لفتح قنوات اتصال مباشرة مع قيادة الحرس الثوري الإيراني عبر وساطة قادها رئيس إقليم كردستان العراق، نيجيرفان بارزاني، لاختراق الجمود التفاوضي.
وعلى وقع هذا الانسداد، انتقل التوتر سريعاً إلى مضيق هرمز الذي بات نقطة الاشتعال الأبرز؛ حيث أكد قائد الجيش الإيراني، أمير حاتمي، أن المضيق يمثل ورقة جيوسياسية حاسمة لطهران “ولن يعود أبداً إلى وضعه السابق”، رداً على تصريحات أمريكية سابقة.
وقد انعكست هذه التهديدات والهجمات الأخيرة على ناقلات النفط مباشرة وعلى حركة الملاحة الدولية، إذ أظهرت بيانات تتبع السفن تراجعاً حاداً وغير مسبوق في عبور السفن التجارية عبر المضيق ليكاد يقترب من التوقف التام، مقارنة بالمعدلات الطبيعية التي كانت تتجاوز 130 سفينة يومياً، ليبقى مضيق هرمز الاختبار الحقيقي لمآلات الأزمة؛ فإما العودة لطاولة التفاوض أو الانزلاق نحو مرحلة جديدة من التصعيد الشامل.
هاجر وأسماء



