أخبار مهمة

جلال الطبيب المدير العام لوكالة النهوض بالاستثمار الخارجي:تونس وجهة آمنة للاستثمار الأجنبي …..!!

حجم قيمة الاستثمارات الأجنبية ما يقارب 3570 مليون دينار…..

تونس اونيفارنيوز يأتي نجاح منتدى الاستثمار التونسي لعام 2026، سواء على مستوى حجم المشاركة الواسعة أو الوفود الأجنبية والمستثمرين، ليؤكد المكانة الجاذبة والمستقرة التي تحظى بها تونس كوجهة آمنة للاستثمار الأجنبي المباشر هذا ما اكده جلال الطبيب المدير العام لوكالة النهوض بالاستثمار الخارجي خلال مداخلته على هامش المنتدى السنوي لاونيفار نيوز تحت عنوان “تونس تنين المتوسط…. حقيقة ممكنة ام طموح؟؟!!”.

وبالادلة الأرقام القياسية المسجلة تؤكد ذلك حيث بلغت قيمة الاستثمارات الأجنبية ما يقارب 3570 مليون دينار، وهو إنجاز لافت يعكس قدرة تونس على كسب ثقة المستثمرين الدوليين بالرغم من كل التوترات الراهنة على الصعيدين الإقليمي والدولي.

هذا النجاح يمثل مساراً تنموياً مستداماً ومتواصلاً وليس ظرفيا.حيث تشير التوقعات والمؤشرات المسجلة للثلث الأول من العام الحالي إلى تحقيق نمو إضافي بنسبة 25%، مع بلوغ الاستثمارات يقف 1300 مليون دينار، مما يثبت نجاعة التوجهات الاقتصادية وقدرتها على تحقيق الأهداف الطموحة المرسومة لعام 2026 والمقدرة بأربعة مليارات دينار.

وتعزز قصص النجاح الملموسة للمؤسسات والشركات العالمية الكبرى المستقرة في تونس هذا التوجه اذ يزخر السوق التونسي بمجموعات رائدة مثل الشركة الكورية العالمية “يورا” (Yura) والشركة الهندية العملاقة “موتيرسون” (Motherson) التي تشغل وحدها أكثر من 600 مهندس تونسي، مما يبرهن على الميزة التنافسية للبلاد وقدرة كفاءاتها البشرية على قيادة قطاعات معقدة وذات قيمة مضافة عالية كصناعة مكونات السيارات والطائرات.

في هذا الإطار، يبرز تميز الكفاءات والمؤسسات التونسية التي نجحت في تدويل أعمالها واكتساب صيت عالمي، ومنها شركة “فادميك” (Fadmech) التي تشع بخبراتها في الخارج، إلى جانب شركات وطنية أخرى في قطاع الطيران والتي نجحت في تصدير مكونات وأنظمة متطورة لشركات عالمية كبرى مثل “أيرباص” (Airbus) و”رولز رويس” (Rolls-Royce) انطلاقاً من تونس وتحديداً من ولاية صفاقس، بالإضافة إلى شركات رائدة أخرى مثل “أيرونوتكس” (Aeronautics)، وهو ما يرسخ مكانة تونس كحلقة استراتيجية لا غنى عنها في سلاسل القيمة العالمية.

الحقيقة تؤكد ان تونس اقليميا لم يعد دورها مقتصرًا على كونها منصة إنتاج موجهة للسوق الأوروبية فحسب، بل تحولت فعلياً إلى جسر استراتيجي وبوابة حيوية للربط بين أوروبا وأفريقيا، مستفيدة من التوجه العالمي نحو تقريب الإنتاج (Nearshoring) ومميزات اتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية (ZLECAF) والسوق المشتركة لشرق وجنوب أفريقيا (COMESA).

ويظهر هذا بوضوح في قرارات الشركات الأوروبية والآسيوية، ومنها الشركات اليابانية التي اختارت الاستقرار في تونس لتصنيع وتصدير المنتجات الطبية والأدوية نحو الأسواق الأفريقية واللوحات العالمية.

هذه الشراكات المتكاملة دليلا قاطعا أن تونس تمثل شريكاً حقيقياً يدمج بفاعلية بين الكفاءات المحلية والاستثمارات الأجنبية، مدعومة بمنظومة صناعية مرنة ومؤسسات تونسية قادرة على مواكبة أرقى المعايير الدولية، مما يفتح آفاقاً استراتيجية واعدة لنمو وتطور النسيج الاقتصادي المشترك بين الاتحاد الأوروبي وتونس والقارة الأفريقية.

هاجر واسماء

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى