أخبار مهمة

زحف القاعدة نحو باماكو: منعطف خطير في مالي …

تونس اونيفارنيوز تمر مالي بمرحلة شديدة الحساسية،مع تواتر الحديث عن سيطرة القاعدة .

فمنذ أفريل 2026، تشهد البلاد تصعيدًا أمنيًا غير مسبوق، مع تزايد هجمات منسقة تنفذها جماعات مرتبطة بتنظيم القاعدة، وعلى رأسها “جماعة نصرة الإسلام والمسلمين”، استهدفت باماكو وعددًا من المدن الرئيسية، في دلالة واضحة على تحوّل خطير في مسار الصراع.

فقد تعرضت العاصمة لضربات قوية، وسط تقارير عن وصول المسلحين إلى محيط قاعدة “كاتي” العسكرية، التي تمثل أحد أبرز مراكز الثقل الأمني وتضم مقر إقامة رئيس المجلس العسكري عاصمي غويتا. كما طالت الهجمات مدن سيفاري وكيدال وغاو، في وقت تعاني فيه باماكو، منذ أواخر 2025، من حصار خانق تسبب في نقص الوقود وشلل اقتصادي، ضمن ما يُعرف باستراتيجية “الحرب الاقتصادية”.

ورغم تأكيد الجيش أن الأوضاع تحت السيطرة، تشير المعطيات الميدانية إلى اتساع نطاق الهجمات وتزايد تأثيرها.

هذا وتتزايد الانتقادات لعجز السلطة عن استعادة الاستقرار منذ انقلابي 2020 و2021، كما تزيد تحركات جماعات الطوارق في الشمال، ولا سيما “جبهة تحرير أزواد”، مزيدًا من التعقيد عبر فتح جبهات جديدة وبالتالي تتصاعد المخاوف من امتداد الأزمة إلى دول الجوار ضمن ما يُعرف بـ”تأثير الدومينو”، إذ يشكل توسع الجماعات المسلحة تهديدًا مباشرًا لدول مثل بوركينا فاسو والنيجر، مع تسجيل هجمات في دول أخرى كـساحل العاج وبنين وتوغو. كما يُرجح أن يؤدي استمرار التدهور إلى موجات نزوح واسعة وانتشار للسلاح، بما يهدد استقرار غرب أفريقيا ويدفع المنطقة نحو مرحلة جديدة من الصراعات الممتدة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى