فضيحة مباراة فلسطين و سوريا :عندما يصبح الوطن مجرد خانة قابلة للمساومة….!!؟؟

لا نسكت عن الظلم حين تصاب تونس في كرامتها….
تونس -أونيفار نيوز- لم تكن فضيحة نتيجة مباراة فلسطين وسوريا مجرّد حادث عرضي في منافسة رياضية، بل كانت فعلًا متعمّدًا كشف تواطؤًا واضحًا أطاح بأحلام منتخب كامل، فقط لأن طرفين ارتأيا أن مصالحهما الضيقة تتقدّم على احترام الرياضة وروحها، بل وعلى احترام تونس التي خاضت البطولة بشرف والتزام وانضباط .
وما يزيد هذا المشهد مرارة كما عبر عن ذلك الأعلامي بوبكر الصغير ليس ما حدث على أرضية الملعب، بل ما صدر عن بعض الأصوات داخل تونس نفسها، ممّن يسارعون إلى التبرير والتزيين، ويضعون فلسطين أو سوريا فوق مصلحة تونس، وكأنّ الوطن مجرّد خانة قابلة للمساومة. إن الحقيقة بسيطة وواضحة: الوطن لا ينافسه أحد. تونس أولًا، وتونس أخيرًا، ومن لم يرتّب قلبه على هذا الأساس فلن تنفعه خطابات الحماسة ولا عبارات الشرف المستعارة.
إن دعمنا لفلسطين موقف مبدئي لا يتغيّر، لكن الدعم ليس عمى، والتضامن لا يعني السكوت عن الظلم حين تُصاب تونس في صورتها وحقها وكرامتها. ثم إنّ الحديث عن لاعبين يحملان الجنسية الإسرائيلية ضمن المنتخب الفلسطيني ليس تشويهًا ولا افتراءً، بل واقع موثق لا تمحوه الشعارات ولا يلغيه أي ادعاء.
ومع ذلك، نحن نقدّر نضال الشعب الفلسطيني، ونحيّي صموده، ونقول ذلك بصدق. لكن الصمود لا يبرّر ما شاهدناه من مؤامرة رياضية مكشوفة، ولا يبرّر خطابات “النقاء الوطني” التي يحاول البعض تسويقها لتغطية ما جرى، بينما هم أول من يطعَن تونس عند أوّل اختبار.
والسؤال الذي ينبغي أن نسأله بصراحة: عندما تُظلم تونس، من يقف معها؟ عندما تقصى تونس، من يدافع عنها؟ وعندما يُراد لها أن تكون مجرّد تفصيل صغير في حسابات الآخرين، هل يُنتظر منها الصمت أو التصفيق؟ بالتأكيد لا. فهذه بلاد لها تاريخها، ولشعبها كرامة لا تُشترى في صفقات الميدان.
نحن لا نكتب لنهاجم فلسطين أو سوريا، بل لنواجه العبث، ولنرفض التواطئ، ولنقول بصوت واضح إن حبّ تونس لا يُقاس بميزان المجاملات، ولا يُساوَم في لعبة المصالح.



