Santi swaaroop السكرتير الثاني بسفارة الهند بتونس:تونس قادرة أن تكون مركزاً إقليمياً للابتكار….!!

تونس اونيفار نيوزعلى هامش الحوار الاستراتيجي والاقتصادي لاونيفار نيوز الذي انتظم اليوم تحت عنوان “تونس تنين المتوسط …حقيقة ممكنة ام طموح؟؟!”وخلال حديثه عن التجربة الهندية اعتبر السكرتير الثاني بالسفارة الهندية
ان تونس قادرة أن تكون قطب صناعي وتنينا للمتوسط مؤكدا أن هناك عدة نقاط مشتركة بين الهند تونس.
الاستثمار الممنهج في قطاعات التعليم، تطوير المهارات، والابتكار، يشكل حجر الأساس لبناء صناعات قوية ذات تنافسية عالية على الصعيد العالمي.
واليوم تونس تبرز كوجهة مؤهلة لتبني هذا النموذج الاستثنائي، بالنظر إلى ما تمتلكه من ثروة بشرية شابة ومتعلمة تتقن لغات متعددة، إلى جانب كفاءاتها الهندسية المتميزة وموقعها الجغرافي الاستراتيجي الذي يربط بين أوروبا وأفريقيا وحوض البحر الأبيض المتوسط؛ وهي مقومات رئيسية تجعل منها مؤهلة لتصبح مركزاً إقليمياً رائداً للابتكار والخدمات القائمة على المعرفة الرقمية.
وفي تقديره هناك عدة قواسم مشتركة تجمع تونس والهند حيث شهدت الدولتان تحولات اقتصادية هامة وانتعاشاً ملحوظاً خلال فترة التسعينيات، وهو ما يدفع الطرفين نحو تعزيز شراكتهما المعرفية والتكنولوجية؛ لاسيما وأن الهند قد حققت قفزات نوعية عبر التركيز على البنية التحتية الرقمية العامة، ونجحت مؤخراً في إطلاق نظام المعرّف الرقمي الموحد الذي يعد أكبر نظام للهوية الرقمية في العالم والخطوة الأولى نحو الازدهار الاقتصادي.
لم يتوقف التطور الهندي عند هذا الحد، بل امتد ليشمل إطلاق نظام المدفوعات الموحد الرقمي، وهو نظام متطور يسهل المعاملات اليومية ويعتبر الأكبر عالمياً في مجال الدفع الرقمي الفوري، وهي تجربة رائدة يمكن لتونس الاستفادة منها وتطبيقها لدعم التحول الرقمي محلياً.
اكثر من ذلك الهند تولي اهتماماً بالغاً بالذكاء الاصطناعي من خلال استثمارات ضخمة في “البعثة الهندية للذكاء الاصطناعي”، لتشمل تطبيقاته مجالات حيوية كالرعاية الصحية، والزراعة، والتعليم، والنمو المستدام؛ وهو ملف يحظى بالأولوية في المشاورات القائمة بين وزارتي الشؤون الخارجية للتونس والهند منذ شهرين لدفع التعاون الاقتصادي المشترك. كما طورت الهند مراكز متقدمة لتنظيم وتطوير الأعمال والبحث العلمي، حيث تضم أكثر من ألفي مركز كفاءة وتنافسية عالمية، مما يفتح آفاقاً واسعة للتعاون الثنائي ونقل الخبرات وتوسيع الاستثمارات المشتركة نحو القارة الأفريقية، مستفيدين من الكفاءة التكنولوجية الهندية المعترف بها دولياً.
عملياً، تُوجت هذه الجهود بتطورات ملموسة؛ حيث يتم الترتيب حالياً لزيارة وفد رفيع المستوى من اتحاد الصناعات الهندية (CII) إلى تونس في شهر أغسطس المقبل، للتنسيق مع “كونكت” (CONECT) ووضع خطط عمل وصيغ استثمارية مشتركة وواعدة على أرض الواقع للعام الحالي.



