أخبار مهمة

71بالمائةمن مستخدمي الإنترنت في تونس يستعملون الذكاء الاصطناعي…

تونس -اونيفار نيوز -كشفت دراسة حديثة أجرتها مؤسسة “ميديانت” عن تحول رقمي لافت في المجتمع التونسي، حيث أظهرت المؤشرات أن 71% من المستخدمين باتوا يعتمدون على تقنيات الذكاء الاصطناعي بشكل مكثف أو منتظم.

وفي تعليقها على هذه النتائج، أشارت الخبيرة مريم عمران إلى أن هذه النسب القياسية تجسد انتقالاً سريعاً وواثقاً نحو تبني الحلول الذكية في مجالات التعلم، والعمل، والإنتاج الفكري، وهو ما يضع المؤسسات اليوم أمام حتمية مراجعة آليات عملها، وتطوير استراتيجياتها الاتصالية والرقمية لتواكب هذا المد التكنولوجي.

​وتتجلى هذه الطفرة الرقمية بشكل جلي بين فئة الشباب؛ إذ يعتمد 88% من المتعلمين دون سن الرابعة والعشرين على هذه الأدوات المبتكرة في مسيرتهم الدراسية وتبادل المعطيات الأكاديمية.

ولا يقتصر هذا الشغف على مقاعد الدراسة، بل يمتد بقوة إلى البيئات المهنية وشبه المهنية بنسبة استخدام تصل إلى 80%، في حين تتجاوز معدلات توظيف الذكاء الاصطناعي لأغراض البحث والتعلم المستمر عتبة 60%.

​وفي سياق متصل، سلطت الدراسة الضوء على ملمح آخر من ملامح السلوك الرقمي الجديد، حيث تبين أن أكثر من 60% من الفئة العمرية الممتدة بين 35 و44 سنة لا يترددون في مشاركة معلومات تتعلق بحياتهم الخاصة مع تطبيقات الذكاء الاصطناعي الأمر الذي يعكس -وفقاً للمسؤولة في “ميديانت”- تنامياً ملحوظاً في مستوى الثقة والألفة تجاه هذه الأدوات.

​وخلصت مريم عمران إلى أن هذه التحولات المتسارعة تتجاوز كونها مجرد أرقام وإحصاءات صماء، بل هي تعبير عن إعادة تشكيل جذرية لعلاقة المستخدم المعاصر بالمعلومة والمشهد الإعلامي ككل. وشددت على أن رهان النجاح في المرحلة المقبلة يتطلب من المؤسسات جرأة في الاستثمار في البيانات، والتزاماً صارماً بالأطر القانونية والتنظيمية، مع صياغة رؤية رقمية واضحة المعالم. و

واكدت على أن التكنولوجيا، برغم كونها المحرك الأساسي للمستقبل، تظل عاجزة عن تعويض اللمسة الإنسانية، مما يستوجب خلق توازن ذكي يدمج كفاءة الآلة بوعي الإنسان وقدرته الفذة على الإبداع واتخاذ القرار.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى