تونس اونيفارنيوز دعا المحامي الأستاذ البرهومي النيابة العمومية إلى فتح بحث تحقيقي في حق إحدى الإذاعات، على خلفية ما اعتبره تورطًا في «تدليس الحقائق» ونسبة جانب من التراث التونسي إلى الجزائر.
كما اكد أن هذه الإذاعة التونسية «احترفت الدفاع عن الجزائر على حساب تونس»، مشيرًا إلى أنها سبق أن قامت بتغطية ندوة نظمتها القنصلية الجزائرية، وحاضر فيها الجزائري محمد دومير، الذي وصفه بـ«المتحيل والمنتحل لصفة مؤرخ»، معتبرًا أن الندوة استهدفت، وفق تقديره، «سرقة جزء من التاريخ النوميدي التونسي ونسبته إلى الجزائر».
ولم تكتف بذلك بل تواصل، بحسب تعبيره، «في النهج نفسه»، مستشهدًا بما نشرته مؤخرًا حول المالوف، بالتزامن مع ما وصفه بـ«رغبة الجزائر في تسجيل المالوف لنفسها لدى منظمة اليونسكو»، وفي وقت أقدمت فيه وزيرة الثقافة التونسية على غلق بيت المالوف بمدينة الثقافة وعدم تنظيم مهرجان المالوف بتستور، بدعوى وصفها بالواهية.
من ناحية اخرى، توقف البرهومي عند عنوان المادة الإذاعية، معتبرًا أن الصياغة نفسها تحمل دلالة لافتة. وأوضح أن التصريح الأصلي كان يتضمن عبارة «الجزائر بلد مالوف»، قبل أن تتم إضافة «أل» التعريف إلى كلمة «مالوف»، لتصبح «المالوف»، بما يوحي بأن الأمر يتعلق بفن أو تراث حصري لدولة بعينها، وليس بتعبير عام عن وجود هذا الفن في الجزائر.
واعتبر أن هذا النوع من التلاعب في الصياغة لا يمكن التعامل معه باعتباره مجرد تفصيل لغوي، بل يطرح، من وجهة نظره، تساؤلات جدية حول طريقة تناول بعض وسائل الإعلام التونسية للملفات المرتبطة بالتراث والهوية، داعيًا إلى التثبت في مختلف المعطيات ومساءلة كل من يثبت تعمده تحريف الحقائق أو تقديمها بصورة تخدم رواية على حساب أخرى.




