
تونس -اونيفار نيوز- أكد الكاتب العام لغرفة التجارة والصناعة التونسية الفرنسية، محمد الوزير، أن قانون المالية لسنة 2026 يكرّس توجهًا اجتماعيًا واضحًا، من خلال ارتفاع النفقات الاجتماعية والدعم، مقابل ضعف الاستثمارات المنتجة للثروة.
وأوضح أن النفقات الاجتماعية تجاوزت 19 مليار دينار، أي ما يعادل 5472 دينارًا سنويًا لكل عائلة، مع تقدير عدد العائلات بنحو 3.47 ملايين سنة 2025، معتبرًا أن هذه المساعدات ترافقها منظومة تصرف معقدة وغير ناجعة.
كما أشار إلى ثقل كتلة الأجور في الوظيفة العمومية، حيث ارتفع عدد الموظفين منذ 2010 بنسبة 35 بالمائة، وزاد معدل الأجر الخام السنوي بنسبة 191 بالمائة، في ظل تراجع الإنتاجية.
وسلط الضوء على ارتفاع الضغط الجبائي، الذي بلغ 33,5 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي سنة 2022، ومن المنتظر أن يتجاوز 34 بالمائة سنة 2025 ويتواصل خلال 2026، مشيرًا إلى أن الضريبة على الشركات ارتفعت من 2,8 مليار دينار سنة 2022 إلى 6 مليارات دينار سنة 2025، أي بزيادة 113 بالمائة.
كما عبّر عن أسفه لمحدودية القاعدة الجبائية واستثناء الاقتصاد غير المنظم، الذي يمثل أكثر من 40 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي.
وفي ما يتعلق بالمديونية، أوضح أن الدولة كثّفت اللجوء إلى التمويل المحلي، لترتفع حصتها من القروض من 17 بالمائة سنة 2020 إلى 33,4 بالمائة سنة 2025، إضافة إلى تمويل العجز عبر الاقتراض من البنك المركزي.
وشدد على ضرورة توجيه إشارات ثقة للمستثمرين، وتسريع الإصلاحات، وتوجيه التمويلات نحو القطاعات المنتجة، مع دعم القطاعات الواعدة والحفاظ على الحوار مع الممولين الدوليين.



